فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 403

[731] فإن قيل: قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ خبر عن كفار مكة، فكيف قال تعالى:(بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ أي بالتوحيد أو بالقرآن وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ) [المؤمنون: 70] ولم يقل وكلهم، مع أن كلهم كانوا للتوحيد كارهين بدليل قولهم بِهِ جِنَّةٌ) [المؤمنون: 70]

قلنا: كان فيهم من ترك الإيمان به أنفة واستنكافا من توبيخ قومه؛ لئلا يقولوا ترك دين آبائه لا كراهة للحق، كما يحكى عن أبي طالب وغيره.

[732] فإن قيل: كيف جمع فقال: رَبِّ ارْجِعُونِ) [المؤمنون: 99] ولم يقل ارجعني، والمخاطب واحد وهو الله تعالى؟

قلنا: هو جمع للتفخيم والتعظيم كقوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى) [يس:

12]وأشباهه.

[733] فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ) [المؤمنون: 101] وقال، في موضع آخر: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ؟) [الصافات: 27] .

قلنا: يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة، ففيه أحوال مختلفة، ففي بعضها يتساءلون، وفي بعضها لا ينطقون لشدة الهول والفزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت