فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 403

[309] فإن قيل: النهي في قوله تعالى: (فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) [الأعراف: 2] متوجه إلى الحرج فما وجهه؟

قلنا: هو من باب قولهم لا أرينك هنا، معناه: لا تقم هنا فإنك إن أقمت رأيتك، فمعنى الآية، فكن على يقين منه ولا تشك فيه؛ لأن المراد بالحرج الشك.

[310] فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا) [الأعراف: 4] والإهلاك إنما هو بعد مجيء البأس وهو العذاب؟

قلنا: معناه أردنا إهلاكها كقوله تعالى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: 6] وقوله تعالى: (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) [النحل: 98] .

[311] فإن قيل: ميزان القيامة واحد فكيف قال تعالى: (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ) [الأعراف: 8، 9] ؟

قلنا: إنما جمعه لأنه أراد بالميزان الموزونات من الأعمال.

وقيل: إنما جمعه لأنه ميزان يقوم مقام موازين ويفيد فائدتها؛ لأنه يوزن به ذرات الأعمال وما كان منها في عظم الجبال.

[312] «1» فإن قيل: كيف توزن الأعمال وهي أعراض لا ثقل لها ولا جسم، والوزن من خواص الأجسام؟

قلنا: الموزون صحائف الأعمال.

الثاني: أنه قد ورد أن الله تعالى يحيلها في جواهر وأجسام، فتتصور أعمال المطيعين في صورة حسنة، وأعمال العاصين في صورة قبيحة، ثم يزنها والله على كل شيء قدير.

[313] فإن قيل: كيف قال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) [الأعراف: 11] وكلمة ثم للترتيب، وخطاب الملائكة عليهم السلام بالسجود سابق على خلقنا وتصويرنا؟

(1) ( [312] ) - السؤال وجوابه لا يحتاج إلى تعليق؛ وهو كما ترى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت