فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 403

سورة المزمّل

[1145] فإن قيل: ما معنى وصف القرآن بالثقل في قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) [المزمل: 5] .

قلنا: فيه وجوه:

أحدها: أنه كان يثقل نزول الوحي على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حتى يعرق عرقا شديدا في اليوم الشاتي.

الثاني: أن العمل بما فيه من التكاليف ثقيل شاق.

الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة.

الرابع: أنّه ثقيل على المنافقين.

الخامس: أنه كلام له وزن ورجحان، كما يقال للرجل العاقل: رزين راجح.

السادس: أنّه ليس بسفساف؛ لأنّ السفساف من الكلام يكون خفيفا.

[1146] فإن قيل: كيف قال تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) [المزمل: 18] ، ولم يقل سبحانه منفطرة به، والسماء مؤنثة؟

قلنا: هو على النسبة، أي ذات انفطار. وقيل: ذكر السماء على معنى السقف.

وقيل: معناه السماء شيء منفطر به. وقيل: السماء تذكر وتؤنث.

[1147] فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) [المزمل: 20] ولم يقل تعالى أن لن تحصوهما، أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات اللّيل والنهار؟

قلنا: الضمير عائد إلى مصدر يقدر معناه: لن تحصوا تقديرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت