قلنا: النعمة في ذلك أن الملك إذا كان له ولد وزوج فإنما ينعم على عبيده بما يفضل عن ولده وزوجته، وإذا لم يكن له ولد وزوج كان جميع إنعامه وإحسانه مصروفا
إلى عبيده، فكان نفي اتخاذ الولد مقتضيا مزيد الإنعام عليهم، وأما نفي الشريك فلأنه يكون أقدر على الإنعام على عبيده لعدم المزاحم، وأما نفي النصير فلأنه يدل على القوة والاستغناء، وكلاهما يقتضي القدرة على زيادة الإنعام، والله أعلم وأحكم.