توفيت أثناء تأليف هذا الكتاب، وأنها كانت من أهل المعنى [1] ، وقد بكاها العطار في خاتمة «خسرو وكل» فقد قال [2] :
«لم يكن لي أنس إلا بأمي، وقد ذهبت، كم أشدت أزري هذه الضعيفة التي كانت خليفة من مملكة الدين، لقد كانت ضعيفة كالعنكبوت، ولكنها كانت لي حصنا ودرعا» وكانت كما يقول: رابعة الثانية بل أتقى من رابعة، بقيت تسعة وعشرين عاما تلبس حقير الثياب وخشنها، وكانت تقوم الليل دعاء وبكاء.
أجداده: أما عن أجداده فيذكر بروان جده وجد والده على أنهما «مصطفى» «وشعبان» وذلك نقلا عن كشف الظنون لحاجي خليفة [3]
ولكن الأستاذ نفسي يعترض على هذين الاسمين، فمصطفى لم يرد ضمن تسلسل اسم العطار في الكتب الموثوق في صحتها، أو التي ألفت في عصره.
كما أن اسم «شعبان» لم يسبق أن تسمى به أحد في إيران حتى القرنين السادس والسابع الهجريين، وقتما كان يعيش العطار وأسرته، فهذه الأسماء التي على غرار الشهور العربية مثل محرم وربيع ورجب وشعبان ورمضان قد راجت بعد ذلك في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع في غرب آسيا وآسيا الصغرى ومصر. ثم انتشرت هذه الأسماء بعد ذلك في أماكن عدة [4] .
وأنا أوافق الأستاذ نفسي على اعتراضه هذا، فلا نجد كتابا آخر من
(1) نفس المرجع السابق ص: 5
(2) عزام: التصوف وفريد الدين العطار ص: 48
(3) براون: تاريخ الأدب في إيران ج 2ص: 643
(4) نفيسي: جستجو، ص: يز