فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 454

يقول كاتبي النيسابوري: [1]

إنني كالعطار من روضة نيسابور، ولكنني شوك في صحراء نيسابور وهو وردها.

أما الحاج ميرزا عبد المجيد ملك الكلام مجدي كردستاني المتوفي عام 1305هـ فقد كتب بخط يده بيتين من الشعر على نسخة من ديوان العطار هذه ترجمتها: [2]

إن العطار كاشف أسرار الوجود، وإنه كسنائي من فيض الإله

فأقرا كلامه دائما كما تقرأ القرآن، فإنه يحيل أهل الشكوك أهل شهود.

هذه آراء مواطنيه، ولكن هل اقتصر تكريمه وتعظيمه على مواطنيه وحدهم؟ بالطبع لا فقد شاركهم في ذلك كل من أرخوا للعطار في العالم كله. وهذه آراء نخبة من غير الإيرانيين. قال بيزي في كتابه: قصة الشعر الفارسي الجزء الأول [3] .

«والعطار وإن عدم العبقرية الشعرية اللامعة التي يتميز بها النبغاء من الشعراء، فإنه لا يعدم بحال من الأحوال الشعور النبيل والشعور الإنساني، وهو يقود الإنسان بعنف إلى الكمال في أبعد مدى ويريد أن يصل به إلا ما لا سبيل إلى الوصول إليه. غير أنه مع ذلك لا ينسى من يتألمون في الأرض، كما أنه يجدّ في البحث، ويجد عزاء وسلوى في عبارة لينة معسولة يوجهها إلى كل البائسين من العظماء والأذلاء» .

ربما بنى بيزي رأيه في محاولة العطار قيادة الإنسان بعنف إلى الكمال على ما وجده في منطق الطير من وصف للطريق وما به من صعوبات كثيرة ومقدار ما تحمله الطير خلال الرحلة الشاقة.

(1) نقلا عن نفيسي: جستجو ص: كه

(2) نفس المرجع السابق ص: عط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت