فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 454

المنجنيق والغار [1] ، ثم انظر إلى اسماعيل المبتلي وقد جعل روحه قربانا في محراب الحبيب [2] . ثم انظر إلى يعقوب الولهان وكيف ابيضت عيناه حزنا على ابنه [3] .

وانظر إلى يوسف في محاكمته وكيف تحمل العبودية والبئر والسجن [4] ، وانظر إلى أيوب الصابر وكيف عايش الديدان والذئاب [5] ، ثم انظر إلى يونس الهائم على وجهه وقد ظل في بطن الحوت

(1) وذلك إشارة إلى إقدام الكفار على إحراق إبراهيم عليه السلام، ولكن الله أنقذه من كيدهم:

«قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين، قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم» الأنبياء، آية 6968.

(2) أراد ابراهيم عليه السلام أن ينفذ أمر الله في اسماعيل عليه السلام، فلم يعترض اسماعيل واستسلم للإرادة الإلهية، ولكن الله أنفذه وفداه بذبح عظيم، إكراما لطاعته وامتثاله لأمر الله. «يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟ قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم» الصافات، آية 107102.

(3) عندما ألقى أخوة يوسف به في البئر وادعوا أن الذئب قتله، واصل يعقوب البكاء حتى كف بصره، ولكنه ظل مؤملا بالله خيرا إلى أن تحقق رجاؤه وعاد إليه ابنه وبصره:

«اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا» يوسف آية 93.

(4) تحمل يوسف ظلام البئر وهو صغير حينما ألقاه أخوته فيه ليتخلصوا منه أملا في الظفر بحب أبيهم: «قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين» يوسف، آية 10، كما دخل السجن بعد أن رفض الامتثال لغواية امرأة العزيز «ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين» يوسف، آية 32

(5) ابتلى الله أيوب بالكثير من العلل ولكنه كان مثالا عظيما للصابرين، وأخيرا كشف الله عنه ضره: «وأيوب إذ نادى ربه أنّي مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر» الأنبياء، آية 8483

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت