فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 454

فترة [1] وانظر كذلك إلى موسى وقد كان فرعون في بداية الأمر له ظئرا والتابوت له مهدا [2] وانظر إلى داود صانع الدروع وقد أحالت نار آلامه الحديد شمعا طيعا [3] وانظر إلى سليمان صاحب السلطان وقد ضم ملكه الريح كما شمل الشيطان [4] . ثم انظر إلى زكريا المفعم بالحرقة قلبه، وقد التزم الصمت فما نطق حتى ولو نشروا رأسه [5] .

ثم انظر إلى يحيى وقد أهين أمام الجمع! وقطعت رأسه ووضعت في الطست وكأنها قطعة شمع [6] . ثم انظر إلى عيسى أسفل المقصلة،

(1) إشارة الى قوله تعالى: «وإن يونس لمن المرسلين، إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين، فالتقمه الحوت وهو مليم، فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون» (الصافات، آية: 144139)

(2) كان فرعون يقتل رجال بني اسرائيل ويستحيي نساءهم، فخافت أم موسى على ابنها فألقت به في اليم وسط تابوت يحميه الغرق: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين» (القصص، آية 7) ثم تحمل الكثير من عنت فرعون وجنوده عندما بدأ يدعو لعبادة الله الواحد والتخلي عن عبادة فرعون

(3) إشارة إلى قوله تعالى: «وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين، وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم، فهل أنتم شاكرون» الأنبياء: آية 79 80

(4) كانت الريح تهب بأمر سليمان، كما كانت الشياطين تأتمر بأمره، ويفهم ذلك من قوله تعالى: «ولسليمان كانت الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها، وكنا بكل شيء عالمين، ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين» . سورة الأنبياء، آية 8281

(5) حينما بشر الله سبحانه وتعالى زكريا بيحيى، أمره أن يكف عن الكلام ثلاثة أيام متتالية:

«قال رب اجعل لي آية، قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزا، وأذكر ربك كثيرا وسبح بالعشى والإبكار» ، (آل عمران، آية: 41)

(6) يقال إن يحيى قد قتله بنو اسرائيل بأمر حاكمهم «هيرودس» لأنه لم يوافق على أن يتزوج الحاكم من بنت أخيه لأن ذلك محرم، وبعد أن قتل يحيى، وصعت رأسه في طست وقدمه الحاكم إلى الفتاة التي يريد الاقتران بها. قصص الأنبياء حامد عبد القادر ص 106 (سلسلة دراسات في الإسلام العدد الثالث) وزارة الأوقاف القاهرة 1961

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت