فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 454

ويعلق الأستاذ نفيسي على أن عمر العطار قد بلغ 114عاما فيقول: في رأيي إن هذا يكاد يكون محالا أو في حكم النادر الذي يقبله العقل ويسوق على ذلك براهين عدة أهمها [1] :

كان العطار كما يقول هو من تلاميذ الشيخ نجم الدين كبرى، وقد ولد هذا الشيخ عام 540هـ، فإذا كان العطار قد ولد حقيقة عام 513هـ لكان أكبر من نجم الدين بحوالي سبعة وعشرين عاما، فهل يعقل أن يلجأ العطار إلى من يصغره سنا بسبعة وعشرين عاما ليكون له مريدا، والعطار لم يكن ذا منزلة صغيرة فقد اطلع على أربعمائة كتاب وكان الناس يقصدونه طالبين علمه ومعرفته.

وسند آخر يسوقه نفيسي، فيقول: إن العطار لم يذكر في شعره أنه بلغ أكثر من التسعين ثم يورد أبياتا يخبرنا فيها بأنه وصل إلى حد المشيب، وأنه تعدى السبعين بل وصل إلى حد التسعين، فقد قال ما ترجمته:

وهكذا وضح أمره إذ نهض ذلك الشيخ ذو التسعين عاما، وقد عقد الزنار وهو على هذه الحال.

وعلى هذا فالأستاذ نفيسي يحدد مدة عمر العطار بتسعين عاما بالإضافة إلى أنه يرجح أن وفاة العطار كانت عام 627هـ، أي أن عام ولادته كما يرى هو 537هـ

ولكن هذا البيت الذي ساقه نفيسي ليس دليلا قاطعا لأنه لا يتحدث فيه عن نفسه بل يتحدث فيه عن شيخ آخر. ويشاركني هذا الرأي الأستاذ فروزانفر والأستاذ روحاني.

(1) نفيسي: جستجو ص: كح وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت