دارا شكوه في سفينة الأولياء، وتقي كاشي، ورضا قليخان يقولون إن العطار بلغ 114عاما، ولكن من المحقق أنه عاش حتى بلغ السبعين وبضع سنوات، فهو يقول في ديوانه ما ترجمته:
وإذا كان الموت قد أشرف على الوادي مائة مرة، فإن عمرك قد جاوز الستين إلى ما بعد السبعين ببضع سنين.
ثم يقول: ولا يعلم أنه عاش أكثر من هذا القدر [1] .
والقزويني يحدد عصر العطار استنادا إلى فقرة جاءت في مقدمة تذكرة الأولياء للعطار [2] ، وهذه ترجمتها:
«مثلت ذات يوم أمام مجد الدين الخوارزمي، فرأيته باكيا، فقلت خيرا. قال: ما أكثر العلماء الذين كانوا يشبهون الأنبياء عليهم السلام في هذه الأمة فقد قال الرسول علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» ثم يقول القزويني: «وفاة الشيخ مجد الدين كانت عام 606هـ أو 616هـ، فعلى وجه التقريب يعلم أن عصر العطار هو نفسه عصر الشيخ مجد الدين» [3]
وهكذا نجد أن القزويني ينهي كلامه دون أن يحدد عاما معينا لمولد العطار وإنما اكتفى بالشك في عام 513هـ الذي ذكره دولتشاه [4] دون أن يذكر الحجج والأسانيد التي تدعوه إلى هذا الشك.
أما المستشرق الإنجليزي براون فذكر أن مولد العطار كان سابقا على 545أو 550هـ [5] ولكن دون أن يذكر حججه وأسانيده التي تؤيد رأيه
(1) القزويني: مقدمة تذكرة الأولياء ج 1ص:
و (2) تذكرة الأولياء للعطار: ج 1ص: 6إيران: 1321هـ
(3) القزويني: تذكرة الأولياء للعطار ج 1ص: ز
(4) نفس المرجع السابق ص:
و (5) براون: تاريخ الأدب في إيران ج 2ترجمة الدكتور الشواربي ص: 643القاهرة 1954هـ