فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 454

أعتقد أن العطار أخذ اسم المنظومة من القرآن الكريم إذ يقول الله تعالى: «وورث سليمان داود وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين [1] .

وجميع الطيور التي تحدث عنها العطار طيور حقيقة، لها وجود في عالمنا الأرضي، أما إله الطير والذي رمز له باسم «سيمرغ» فطائر وهمي لا وجود له في الكون مطلقا والعطار يقص لنا قصته في أول منطق الطير ويخبرنا بأنه ينتسب إلى بلاد الصين [2] :

وابتداء أمر السيمرغ، ويا للعجب، أنها مرت بديار الصين في منتصف الليل مزدانة الإهاب.

ولكن هل العطار مبدع هذا الإسم، أم آخذه عن غيره؟

يقول بيزي: اسم هذا الطائر الخرافي هو «سيناميرغا» في الأفستا، و «سين مورغ» أو «مورو» في البهلوية، ولكن معناه يدل على شيء يختلف تماما عما استعمله العطار [3]

أما المستشرق الإيطالي «أنطونيو» فيقول:

«إن هذا الاسم أي سيمرغ من أصل فارسي خالص وقد ذكر في الأفستا، وفي البهلوية مرتبطا بشجرة الحياة التي تنمو في ماء بحر «فاركاش» ، وأن نصا بهلويا هو «مينوك خرد» الفصل 62، جاء فيه أن عش هذا الطائر على شجرة طيبة وهي تعطي بذورا كثيرة، وأغصانها تنثر بذورا تحيل الأرض خصبة إذا ما وقعت عليها» [4] .

(1) سورة النمل. آية: 16

(2) منطق الطير: نسخة باريس 1857م ص: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت