فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 454

ويفهم س أقوال هذين المستشرقين أن طائر السيمرغ طائر ذو مكانة عند الإيرانيين قبل الإسلام، وأنه يعيش حيث الخير والنماء والرائحة الزكية، وقد أعاد العطار إليه الحياة بعد أن نسيه الإيرانيون مدة طويلة من الزمن، ولكنه حرف في نطقه بعض الشيء، حتى يتمكن من إتمام الجناس بين لفظتي «سيمرغ» «وسي مرغ» وحتى يتمكن من الوصول إلى فكرته عن «وجدة الشهود» في آخر المنظومة.

ولكن كيف أنطق العطار الطيور؟

لا شك أن العطار أفاد في هذا الصدد من قصة سيدنا سليمان عليه السلام وحديثه مع الطير، والقرآن الكريم تكثر به الآيات التي تفيد أن للطير لغتهم الخاصة:

«حتى أتوا على واد النمل قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون» [1]

كما أنطق الله سبحانه وتعالى الهدهد، فقد قال الهدهد موجها حديثه إلى سليمان عليه السلام: «فقال: أحطت بما لم تحط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين» [2] .

إلى غير هذه الآيات التي أنطقت الطير، وبذلك وجد العطار في القرآن الكريم مادة صالحة لمنظومته منطق الطير، كما أن العطار أفاد كذلك من الكتب السابقة التي أنطقت الطير ككتاب «كليلة ودمنة» وغيره من الكتب.

والعطار أنطق الطير بدلا من الإنسان، وجعلها تسعى جاهدة حتى

(1) سورة النمل: آية: 18

(2) سورة النمل: آية: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت