فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 454

وقال الجميع: يجب أن يكون لنا رائد في طريق البحث، يكون له علينا العقد والحل.

ويكون مرشدنا في الطريق، لأنه لا يمكن قطع الطريق اعتمادا على الغرور.

ولابد لهذا الطريق من حاكم قوي، لعلنا نستطيع أن نجتاز ذلك البحر العميق.

وسننفذ أوامر حاكمنا بأرواحنا، ولن نقطع الطريق إلا بحكمه وأمره.

واقترعوا وكان اقتراعا موفقا واستقر اقتراعهم على الهدهد العاشق.

فجعله الجميع مرشدهم، فإن أمرهم بذلوا أرواحهم.

وتعهد الجميع على أن يكون هو رئيسهم، وأن يكون مرشدهم في الطريق وهاديهم.

والحكم حكمه والأمر أمره ولن يبخل أحدهم عليه بالروح أو بالجسد.

وفي هذه الأبيات يوضح العطار بعض معتقدات الصوفية التي تتعلق بالشيخ والمريد وهي:

1 -لابد وأن يكون السالك لديه الرغبة في المسير، وهذا واضح من عزم الطير الأكيد على قطع الطريق.

2 -لا يمكن قطع الطريق بلا مرشد أو دليل حتى يستطيع أن يهديهم في المسير ويوضح لهم ما يعترضهم من عقبات، وذلك لأن المريد لا يستطيع قطع الطريق معتمدا على نفسه دون هداية مرشد أو شيخ، وذلك لأن المريد جاهل بمراحل الطريق فإذا ما سار بمفرده أخطأ المسير فالطريق

جد طويل ومشكل، وما الشيخ إلا ملاذ وملجأ للمريد في المسير، يلجأ إليه المريد ليوضح له كل ما يصعب عليه فهمه من مراحل الطريق، كما كانت تفعل الطير مع الهدهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت