فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 454

لقد سبق للسيمرغ أن ألقت ريشة في الصين فأثارت الاضطراب هناك واتخذ كل واحد صورة من هذه الريشة، وكل من رأى هذه الصورة بدأ يصنع مثلها ولو لم تظهر صورة هذه الريشة لما وجد في الدنيا هذا العراك وتلك الضوضاء، وكل آثار الخلق هذه تنبثق من عظمة السيمرغ وجميع الكائنات صورة من ريشتها [1] .

والعطار يشير إلى فكرة الظل والشمس بوضوح تام في مقدمة منطق الطير وهو يناجي ربه فيقول (192) .

ولما كنا متلازمين دائما، فأنت كالشمس ونحن كالظل.

3 -وصلة أخرى تربط بين الله والعالم، وهي الصلة التي تربط بين الكنز والطلسم: فالعطار يقول في المقدمة: (بيت رقم 53) .

العرش والعالم لا يزيدان عن مجرد طلسم، والله الموجود وحده، وليس لهذه الأشياء جميعها غير الاسم.

ثم يقول: وما أكثر من خبروا سطح ذلك البحر ولكن لم يدرك أحد قط ما بقاعه فالكنز في القاع وما الدنيا إلا طلسم، وفي نهاية الطلسم سيتحطم قيد الجسد، وستجد الكنز عندما يفنى الطلسم أولا، وستظهر الروح عندما يفنى الجسد أولا، وبعد ذلك فما روحك إلا طلسم آخر، فروحك للغيب جسد آخر، وما الغيب إلا الله (134131)

ويعلق الدكتور عزام على ذلك بقوله:

«ومن العبارات الشائعة في كلامه أي كلام العطار: إن العالم طلسم والكنز الذي وراءه هو الله فقد شاع بين الناس أن كل كنز عليه طلسم إذا حل هذا الطلسم فتح الكنز. فهذا العالم في رأي العطار

(1) راجع الحكاية التي تبدأ بالبيت رقم (172) بنسخة باريس 1857م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت