نقوش إذا قرئت وفهمت اهتدى الإنسان إلى الكنز المخفى وراءها أي عرف الحقيقة التي تدل عليها هذه النقوش وليس هذا الكنز سوى الله.
ويقرب من هذا ما رواه الصوفية في حديث قدسي: «كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني»
وقد اجتمعت هاتان العبارتان في بيت واحد هو:
أنت معنى وما عداك مجرد اسم أنت كنز والعالمون طلسم [1]
4 -كما يشير العطار الى أن الصلة بين الانسان وربه شبيهة بصلة العبد بسيده، فالعطار يناجي الله فيقول (227225) .
أنا بالنسبة لك عبد بذول للروح ولي وسم كالحبشان منك، وإن لم أكن عبدك فكيف أكون سعيدا؟ وقد احترق قلبي حتى أصبحت عبدا لك، فلا تبع عبدك الموسوم، ولتضع حلقة العبودية في أذني عبدك.
ويقول الدكتور عزام معلقا على الصلة بين الله والعالم كما يراها العطار فيقول:
«ليست آراء العطار في الله والعالم مبتكرة في جملتها وإن كان فيها ابتكار في التفصيل والتصوير، فقد سبقه إليها جماعة من المسلمين وفلاسفة الأفلاطونية الحديثة من قبل فالقول بأن المحسوسات ليست ذات وجود حق، وأن العالم ظل من الله أو انعكاس عنه معروف في الأفلاطونية الحديثة وبين الفلاسفة والمتكلمين من المسلمين» [2]
كما أن رأيه في أن الصلة بين الإنسان وربه هي صلة العبد بسيده تعد محور الدعوة الإسلامية فلا فضل للعطار فيها.
(1) التصوف وفريد الدين العطار / الدكتور عزام ص: 8281.
(2) المرجع السابق، ص: 82.