فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 454

وما دام الله هو الفاعل وحده فلا سلطان إلا له، وما سلطان الدنيا إلا شيء زائل لا قيمة له، وإلى هذا المعنى يشير العطار كثيرا في كتابه «منطق الطير» :

ففي نهاية القصة عندما وصلت الطير إلى الحضرة وحظيت بحاجب الحضرة وسألها عن مقصودها، أخبرته الطيور أنها جاءت ليكون السيمرغ لهم سلطانا فيرد عليها قائلا: (41484147) .

فقال صاحب الحضرة: أيها العجزة: يا من تلوثتم بدماء القلب كالوردة.

فإن تكونوا أو لا تكونوا في الدنيا فهو السلطان المطلق الأبدي.

كما أن محمودا الغزنوي يرد على ذلك الذي حادثه في دار القرار وسأله عن حاله فيها وقد أسماه سلطانا، فقال له: (909907) .

«إن سلطاني خيال وغرور، إذ كيف تكون السلطنة لحفنة من السقط، الله وحده هو السلطان مالك الدنيا وهو الحقيق بهذه السلطنة، وما أن رأيت عجزي وحيرتي حتى شعرت بالمعرة من سلطنتي» [1]

وما دام الله هو السلطان وحده والخلق ظل له فهو في غنى عن الخلق، وطاعتهم لن تنفعه بشيء كما أن معصيتهم لن تضره بشيء فكل شيء لديه متوفر وخاصة العلم والأسرار وطاعة الملائكة».

فالهدهد يرد على ذلك الطائر الذي سأله عن الهدية التي يجب أن يحملها كل طائر إلى السلطان الأعظم بقوله: (31443143) .

كل ما تحمله من هنا موجود هناك فكيف يكون حمله جميلا منك؟

العلم والأسرار وطاعة الملائكة متوفرة هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت