فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 434

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: الْمُتَرَادِفُ وَاقِعٌ، خِلاَفًا لِثَعْلَبَ وَابْنِ فَارِسٍ: مُطْلَقًا، وَلِلإِمَامِ: فِي الأَسْمَاءِ الشَّرْعِيَّةِ.

الشارح:» مسألة: المترادف «، وهو كما تقدم: اللفظ المتعدد المتحد المعنى،» واقع «في الكلام،» خلافًا لثعلب، وابن فارس «في نفيهما وقوعه» مطلقًا «، قالاَ: وما يظنّ مترادفًا، كالإنسان والبشر، فمتباين بالصفة، فالأول: باعتبار النسيان، أو أنّه يأنس، والثاني: باعتبار أنّه بادي البشرة: أي ظاهر الجلد.

المحشي: مسألة: المترادف. قوله:» مثلًا «نبّه به على أن للمترادف فوائد أخر، كتيسر النطق بأحدهما دون الآخر،

الشارح: وإنّما صرّح بالمخالف الذي أبهمه غيره، لغرابة النقل عنه كما قال،» و «خلافًا» للإمام «الرازي في نفيه وقوعه» في الأسماء الشرعية «، قال: لأنّه ثبت على خلاف الأصل، للحاجة إليه في النظم والسّجع مثلًا، وذلك منتف في كلام الشارع. واعترض عليه المصنف -كالقرافي: بالفرض والواجب وبالسنة والتطوع.

ويجاب: بأنّها أسماء اصطلاحية، لا شرعية، والشرعية: ما وضعها الشارع، كما سيأتي.

المحشي: كما في بُرٍ وقمح في حق الألثغ في الراء، وكالجناس، فقد يقع بأحدهما دون الآخر، كما في نحو: (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) الكهف: 104 فإنه يقع يحسبون دون يظنون. قوله:» فلأن الحد «: أي لفظه، كما هو المتبادر، ولهذا تركه، بخلافه في المحدود،

صاحب المتن: وَالْحَدُّ وَالْمَحْدُودُ، وَنَحْوَ: حَسَنٍ بَسَنٍ، غَيْرُ مُتَرَادِفٍ عَلَى الأَصَحِّ.

الشارح:» والحد والمحدود «: أي كالحيوان الناطق والإنسان،» ونحو حسن بسن «: أي الاسم وتابعه: كعطشان نطشان،» غير مترادفين «: أي غير متحدي المعنى» على الأصح «، أمّا الأول: فلأنّ الحد يدل على أجزاء الماهية تفصيلًا، والمحدود: أي اللفظ الدال عليه، يدل عليها إجمالًا، والمفصل غير المجمل، ومقابل الأصح يقطع النظر عن الإجمال والتفصيل، وأمّا الثاني: فلأنّ التابع لا يفيد المعنى بدون متبوعه، ومن شأن كل مترادفين إفادة كل منهما المعنى وحده، والقائل بالترادف يمنع ذلك.

المحشي: ولهذا ذكره فقال:» والمحدود: أي اللفظ الدال عليه «أي على المحدود. قوله:» والقائل بالترادف يمنع ذلك «أي كون التابع لا يفيد المعنى بدون متبوعه، وهذا على ضعيف إذ المشهور أنّ التابع المذكور لا يفيد مفاد متبوعه، وبه فارق المترادفين.

صاحب المتن: وَالْحَقُ إِفَادَةُ التَّابِع التَّقْوِيَةِ.

الشارح:» والحق إفادة التابع التقوية «للمتبوع، وإلاّ لم يكن لذكره فائدة، والعرب لحكمتها لا تتكلّم بما لا فائدة فيه، ومقابل هذا -كما أشار إليه- قول البيضاوي: «والتابع لا يفيد» ، عقب قوله: «والتأكيد» ، يعني المؤكد يقوّي الأول، وكأنّه أراد ما في المحصول: أنّ التابع وحده لا يفيد: أي المعنى، يعني بخلاف كلّ من المترادفين، فهو على هذا ساكت عن إفادة التقوية، لا نافٍ لها.

المحشي: قوله:» كما أشار إليه «أي المصنّف بقوله» والحقّ «. قوله:» قول البيضاوي «هو خبر قوله» ومقابل هذا «. قوله:» فهو على هذا ساكت عن إفادة التقوية لا ناف لها «أي فلا ينافي إفادة التابع لها، وقد فهم المصنّف في شرح منهاج البيضاوي من كلامه، أنّه ناف لها، تعقبه بقوله: «والتحقيق أنّه يفيد التقوية، لأنّه لم يوضع سُدىً» ثم قال: «فإن قلتَ: صار كالتّأكيد، لأنّه أيضًا يفيدها.

قلت: التأكيد يفيد معها نفي احتمال المجاز، وأيضًا فالتابع من شرطه أنْ يكون بزنة المتبوع، بخلاف التأكيد». والشّارح حمل كلام البيضاوي على ما يدفع ما فهمه عنه المصنّف، ويوافق ما قال: إنّه الحق والتحقيق.

هَلْ يُمْكِنُ إِقَامَةُ كُلَّ مِنْ الْمُتَرَادِفَيْنِ مَكَانَ الآخَر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت