صاحب المتن: السَادِسُ: «إِذْ» : اسْمٌ لِلمَاضِي ظَرْفًا، وَمَفْعُولًا بِهِ، وَبَدَلًا مِنَ الْمَفْعُول بِهِ،
الشارح:» السادس إذ اسم للماضي ظرفًا «نحو: جئتك إذْ طلعت الشمس، أي وقت طلوعها» ومفعولًا به «نحو: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) الأعراف: 86 أي اذكروا حالتكم هذه.
» وبدلًا من المفعول به «نحو: (اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ) المائدة: 20 الخ، أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور.
المحشي: قوله:» ومفعولًا به «هو ما عليه طائفة، منهم الأخفش، بناءً على خروج «إذْ» عن الظرفية، وأمّا على قول الجمهور، من ملازمتها للظرفية إلاّ إذا أضيف إليها زمن «كيومئذ» ، فلا يأتي فيها ذلك، بل هي مؤوّلة بما يردّها إلى الظرفية، كما هو معلوم في محلّه.
صاحب المتن: وَمُضَافًا إِلَيْهَا اسْمُ زَمَان. وَلِلْمُسْتَقْبَلِ فِي الأَصَحِّ، وَتَرِدُ: لِلتَّعْلِيلِ، حَرْفًا أَوْ ظَرْفًا، وَلِلْمُفَاجَأَةِ، وِفَاقًا لِسِيبَوَيْه.
الشارح:» ومضافًا إليها اسم زمان «نحو: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) آل عمران: 8» وللمستقبل في الأصحّ «، نحو: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» 70 «إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) غافر: 70 - 71 وقيل: ليست للمستقبل، واستعمالها فيه في هذه الآية، لتحقّق وقوعه كالماضي.
» وترد للتعليل حرفًا «كاللام،» أو ظرفًا «بمعنى وقت، والتعليل مستفاد من قوّة الكلام قولان، نحو: ضربت العبد إذْ أساء،
المحشي: قوله:» ومضافًا إليها اسم زمان «: اسم الزمان المذكور قد لا يصلح للاستغناء عنه، وهو ما مثّل له الشارح، وقد يصلح له نحو: «يومئذ» ، و «حينئذ» .
قوله:» وقيل: ليست للمستقبل «أي حقيقة، وهذا ما عليه الأكثر، والأول عليه الأقل، وصحّحه المصنّف تبعًا لابن مالك. قوله:» وترد «زَادَهُ إشارة إلى قلّة استعماله «إذ» فيما يأتي، قوله» والتعليل مستفاد من قوّة الكلام «أي على القول الثاني،
الشارح: أي لإساءته أو وقت إساءته، وظاهر أن الضرب وقت الإساءة لأجلها» وللمفاجأة «بأن تكون بعد بينا أو بينما» وفاقا لسيبويه «حرفا، كما اختاره ابن مالك، وقيل: ظرف مكان، وقال أبو حيان: ظرف زمان، واستغنى المصنّف عن حكاية هذا الخلاف، بحكاية مثله في إذا الأصلية في المفاجأة. مثال ذلك بينا أو بينما أنا واقف، إذ جاء زيد، أي فَاجَأَ مجيئه وقوفي، أو مكانه، أو زمانه. وقيل: ليست للمفاجأة، وهي في ذلك ونحوه زائدة للاستغناء عنها، كما تركها منه كثير من العرب.
المحشي: ولا يلزم جريان الثاني في كلِّ ما يصلح فيه الأوّل، لأنّه لا يجري في نحو قوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) الزخرف: 39 لاختلاف زمني الفعلين، والقول الأول عُزيَ لسيبويه، وصرّح به ابن مالك في بعض نسخ التسهيل.
قوله:» أو مكانه أو زمانه «بالنصب فيهما عطفًا على» وقوفي «، وبالرفع عطفًا على» مجيئه «، إذ المفاجأة: مفاعلة من الجانبين، ولأنّ معنى المفاجأة ما قال ابن الحاجب: «حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية» إذ يصحّ تنزيله على كلا الوجهين.
تنبيه: كثيرًا ما يقال «إذْما» وهي حينئذ أداة شرط، تجزم فعلين، وهي حرف عند سيبويه، وظرف عند المبرّد وغيره، قاله ابن هشام في مغنيه.
صاحب المتن: السَّابِعُ: «إِذَا» : لِلْمُفَاجَأَةِ، حَرْفًا: وِفَاقًا لِلأَخْفَش، وَابْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ الْمُبَرَّدُ وَابْنُ عَصْفُور: ظَرْفُ مَكَانٍ، وَالزَّجَاجُ وَالزَّمَخْشَرِي: ظَرْفُ زَمَانٍ.