وقف على بني تميم أو هاشم، فإن القصد الجهة» انتهى. والتحقيق كما في العضد: أن المكسّر لا يشمل الإناث إن دل بمادته كرجال، وإلا ففيه الخلاف السابق.
قوله:» لا يقصد الشارع «الخ جعله جواب» لمَّا «، وهو في الحقيقة إنما هو متعلق بجوابها، أي: لمّا كثر ما ذكر, دلَّ على أن الشارع لا يقصد بخطاب المذكور الخ.
صاحب المتن: وَأَنَّ خِطَابَ الوَاحِدِ لا يَتَعَدَّاهُ. وَقِيْلَ: يَعُمُّ عَادَةً
الشارح:» و «الأصحُّ» أن خطاب الواحد «بحُكمٍ في مسألةٍ» لا يتعداه «إلى غيره.
» وقيل: يَعُمُّ «غيره» عادة «, لجريان عادة الناس بخطاب الواحد, وإرادة الجمع فيما يتشاركون فيه. قلنا: مجاز يحتاج إلى القرينة.
المحشي: قوله:» لا يتعداه إلى غيره «أي وإنما يثبت في حق غيره بدليل آخر، وأما خبر: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» , فمؤول، بل غير معروف بهذا اللفظ.
صاحب المتن: وَأَنَّ خِطَابَ القُرْآنِ وَالحَدِيْثِ بِـ» يَا أَهْلَ الكِتَابِ «لا يَشْمَلُ الأُمَّةَ.
الشارح:» و «الأصح» أن خطاب القرآن والحديث بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) البقرة: 21 «نحو قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) النساء: 171،» لا يشمل الأمة «.
وقيل: يشملهم فيما يتشاركون فيه.
صاحب المتن: وَأَنَّ المُخَاطِبَ دَاخِلٌ فِي عُمُوْمِ خِطَابِهِ، إِنْ كَانَ خَبَرًا، لاَ أَمْرًَا.
الشارح:» و «الأصح» أن المخاطِب «- بكسر «الطاء -» داخل في عموم خطابه إن كان خبرًا «, نحو: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة: 282 , وهو سبحانه وتعالى عالمٌ بذاته وصفاته،» لا أمرًا «, كقول السيد لعبده, وقد أحسن إليه: «من أحسن إليك فأكرمه» , لبُعد أن يُريد الأمر نفسه, بخلاف المخبر.
المحشي: قوله:» داخل في عموم خطابه «أي في عموم متعلق خطابه.
قوله:» نحو (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة: 282 «. إن قلت: هذا لا خطاب فيه، قلت: المراد بقولهم: المخاطب هل يدخل في خطابه أولا؟ ما عبر به بعضهم: «أن المتكلم بكلام يصلح لشموله، هل يدخل فيه أو لا؟ سواء كان ثَمَّ خطاب أم لا لأن المستفيد له بمنزلة المخاطب، وإفادة المتكلم له ذلك بمنزلة الخطاب.
قوله:» لا أمرًا «أي» ولا نهيًا «كما صرح به في شرح المختصر.
الشارح: وقيل: لا يدخله مطلقًا, لبُعد أن يريد المخاطب نفسه إلا بقرينة. وقال النووي في كتاب الطلاق من الروضة: «إنه الأصح عند أصحابنا في الأصول» . وصحح المصنف في الأمر -في مبحثه- بحسب ما ظهر له في الموضعين.
المحشي: قوله:» وقال النووي «الخ، فهم الشارح من ظاهره, عدم دخول المخاطب في خطابه مطلقًا، وليس كذلك، بل هو في الإنشاء فقط، بقرينة ما علله به: وهو أن زوجته لا تطلق بقوله: نساء المسلمين طوالق.
تنبيه: لا يبعد كما قال الإسنوي في تمهيده: «تخريج الخلاف السابق في المخاطَب -بفتح الطاء- كقوله: اعط هذا من شئت، أو وكلتك في إبراء غرمائي، وكان المخاطب منهم، لم يدخل على الأصح، فلا يعطي نفسه، ولا يبرئها» .
صاحب المتن: وَأَنَّ نَحْوَ» خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ «يَقْتَضِي الأَخْذَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ. وَتَوَقَّفَ الآمِدِيُّ.
الشارح:» و «الأصح» أن نحو (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) التوبة: 103 يقتضي: الأخذ من كل نوع.
وقيل: لا، بل يمتثل بالأخذ من نوع واحدٍ.