فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 434

قوله» لِعلّةِ الحُكمِ «أي تَعلُقِهِ متعلق بالمشابهة، واللامُ بِمعنَى «في» كما أشارَ إليه الشارحُ.

السابعُ: الدورانُ

صاحب المتن: وهو أنْ يوجَدَ الحكمُ عند وجودِ وصفٍ وينعدمَ عند عدمِه.

السابعُ مِن مسالِكِ العِلَّةِ: الدَّوَرَانُ

الشارح: وهو أن يوجد الحُكمُ عندَ وجودِ وَصفٍ ويَنعَدِمَ عندَ عَدَمِه. قيلَ: «لا يُفيدُ العليَّةَ أصلًا لِجواز أن يكونَ الوَصفُ مُلازمًا لِلعلَّةِ لا نَفسها كرائحةِ المُسكرِ المخصوصَةِ فإنَّها دائرةٌ مَعَهُ وُجودًا وعَدَمًا بأن يَصيرَ خَلًا، وليس علِّةً» .

السابعُ مِن مسالِكِ العِلَّةِ: الدَّوَرانُ

المحشي: سَمَّاهُ الآمدي وابن الحاجب «الطردَ والعكسَ» .

قوله» ويَنعَدِمُ «لحنٌ، إذ لا علاجَ ولا تأثيرَ. ولو قال كغيره: «ويَعدِمَ» لَسَلِمَ من ذلك قول «لا يُفيدُ» ، هو مختارُ الآمدي والغزالي، وابن الحاجب، وغيرهم.

قوله» فإنهّا دائرةٌ مَعَهُ «يعني مع إسكارِ المسكِرِ وإن كان ضميرُ «يَصيرُ» بعدَهُ عائدًا إلى «المسكِرِ» ، وتوضيحُ كلامِهِ: أنّ الرائحةَ إذا دارت معَ الإسكار وجودًا وعدَمًا ودار الحُكمُ مَعَها كذلك مع أنها ليسَت علةً لَهُ.

الشارح:» وَقيلَ «: «هو» قَطعيٌ «في إفادةِ العليَّةِ وكأنّ قائلَ ذلك قالَهُ عندَ مناسبة الوَصفِ كالإسكارِ لِحرمةِ الخمرِ» .

» والمختارُ وِفاقًا لِلأكثرِ «: أنَّهُ» ظنيٌ «لا قطعيٌ لقيام الاحتمال السابقِ.

المحشي: قوله» وكأنّ قائلَ ذلك قاله عند مناسَبةِ الوَصفِ «أي فعندَ عدَمِها إن كانَ قائلُه مِمّن لا يشترطهما فهو عندَه غير قطعي، وإلا فليسَ بعلَّةٍ.

صاحب المتن: ولا يلزمُ المستدلَ بيانُ نفيِ ما هو أولَى منه.

فإنْ أبدى المعترضُ وصفًا آخرَ تُرجِّحَ جانبُ المستدلِ بالتعديةِ، وإنْ كان متعديًا إلى الفرعِ ضرَّ عند مانعِ العلتَين، أو إلى فرعٍ آخرَ طُلِب الترجيحُ.

الشارح:» ولا يَلزمُ المستَدِلَّ «بِهِ» بيَانُ نفيِ «أي انتفاء» ما هوَ أولَى مِنهُ «بإفادةِ العليَّةِ، بل يصحُّ الاستدلالُ بِهِ مع إمكانِ الاستدلالِ بما هو أولَى منهُ بخلافِ ما تقدَّمَ في «الشَبَه» .

» فإن أبدى المعتَرضُ وَصفًا آخرَ «أي غيرَ المَدَارِ» تُرجّحَ جانِبُ المستَدِلِ بالتعديَةِ «لِوصفِهِ على جانبِ المعتَرضِ حيثُ يكونُ وصفُهُ قاصرًا.

» وإن كانَ «وَصفُ المُعترِضِ» مُتعدِّيًا إلى الفَرع «المُتنازَعِ فيه» ضَرَّ «إبداءُهُ» عندَ مانِعِ العِلَّتين «دونَ مُجوِّزِهِما،» أو إلى فرعٍ آخرَ طُلِبَ الترجيحُ «مِن خارجٍ لِتعادُلِ الوَصفَينِ حينئذٍ.

المحشي: قوله» دون مجوِّزهما «أي فلا يضُرُّ، ومحلُّهُ إذا اتحَدَ مقتض الوَصفين، وإلا فيُطلَبُ التَرجيحُ، قوله» أو إلى فرعٍ /آخر طُلِبَ الترجيحُ «هذا أيضًا عند مانعِ التعليلِ بعلتينِ، أمّا عند المُجوِّزِ فلا يُطلَبُ الترجيحُ.

الثامنُ: الطردُ

صاحب المتن: وهو مقارنةُ الحكمِ للوصفِ.

والأكثرُ على ردِّه، قال علماؤنا: «قياسُ المعنى مناسبٌ، والشبهِ تقريبٌ، والطردِ تحاكمٌ» .

الثاَّمِنُ مِن مسالِكِ العِلَّةِ: الطَّردُ

الشارح: وهو مقارنَةُ الحُكمِ للوصفِ «مِن غير مناسبةٍ كقولِ بَعضِهم في الخَلِّ: «مائعٌ لا تُبنى القنطَرةُ على جنسِهِ فلا تُزالُ بهِ النَجاسَةُ كالدُهنِ، أي بخلافِ الماء فتُبنَى القنطرةُ على جنسِهِ فتُزال بهِ النجاسةُ» . فبناءُ القنطرةِ وعَدمُه لا مناسَبَة فيه للحكم أصلًا وإن كانَ مُطردًا لا نقض عليه.

» والأكثرُ «مِن العلماء» على رَدِّهِ «لانتفَاءِ المُناسبَةِ عنهُ.» قال عُلماؤُنا: «قياسُ المعنى مناسبٌ «لاشتمالِهِ على الوصفِ المناسِبِ،» و «قياسُ» الشَبهِ تَقريبٌ، و «قياسُ» الطردِ تَحَكُّم «فلا يُفيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت