فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 434

قوله:» في جوابها «متعلّق بِ» ينصب «أي بنصب المضارع في جواب «لو» لذلك، أي لأجل كلّ من التمنّي والعرض والتحضيض.

الشارح:» والتقليل نحو «حديث: «تصدّقوا» ولو بظِلف محرق «» كذا أورده المصنّف وغيره، وهو بمعنى رواية النسائي وغيره: «ردّوا السائل ولو بظِلف محرق» ، وفي رواية: «ولو بظِلف» والمراد الرد بالإعطاء، والمعنى: تصدّقوا بما تيسّر من كثير أو قليل، ولو بلغ في القلّة إلى الظلف مثلًا، فإنّه خير من العدم. وهو بكسر الظاء المعجمة، للبقر والغنم، كالحافر للفرس، والخف للجمل. وقيد بالإحراق -أي الشيء- كما هو عادتهم فيه، لأنّ النَيْءَ قد لا يؤخذ، وقد يرميه آخذه، فلا ينتفع به، بخلاف المشوي.

مَعَانِي"لَنْ"

صاحب المتن: الثَّانِي وَالْعشْرُون: «لَنْ» : حَرْفُ نَفْيٍّ وَنَصْبٍ وَاسْتِقْبَالٍ، وَلاَ تُفِيدُ تَوْكِيدَ النَّفْيَّ، وَلاَ تَابِيدَهُ، خِلاَفًا لِمَنْ زَعَمَهُ ...

الشارح:» الثاني والعشرون: لن: حرف نفي ونصب واستقبال «للمضارع،» ولا تفيد النفي ولا تأبيده، خلافًا لمن زعمه «أي زعم إفادتها ما ذكر كالزمخشري، قال في المفصّل -كالكشّاف-: «هي لتأكيد نفي المستقبل» ، وفي الأنموذج: «لنفي المستقبل على التأبيد» ، وفي بعض نسخه: «على التأكيد» والتأبيد نهاية التأكيد، وهو فيما إذا أطلق النفي.

قال في الكشّاف مفرقا: «فقولك لن أقيم مؤكّد، بخلاف لا أقيم، كما في إنّي مقيم، وأنا مقيم،

المحشي: قوله:» وهو «أي التأبيد فيها، إذا أطلق النفي لم يقيّد بيوم أو نحو، كما أفاده كلامه بَعْدُ. قوله:» لمّا قال غيره «أي ابن عصفور، وابن هشام وغيرهما. قوله:» وقد نقل التأبيد «الخ، تصريح بما يؤخذ من قوله قبل» كالزمخشري «.

الشارح: وقولك في شيء: لن أفعله، مؤكّد على وجه التأبيد، كقولك: لا أفعله أبدًا، والمعنى أن فعله ينافي حالي، كقوله تعالى: (لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا) الحج: 73: أي خلقه من الأصنام مستحيل مناف لأحوالهم» اهـ. وفي قول المحشي:» زعمه «تضعيف له، لمّا قال غيره: إنّه لا دليل عليه. واستفادة التأبيد في آية الذباب وغيرها، ونحو: (وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) الحج: 47 من خارج، كما في (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا) البقرة: 95، وكون أبدًا فيه للتأكيد - كما قيل- خلاف الظاهر.

وقد نقل التأبيد عن غير الزمخشري، ووافقه في التأكيد كثير، حتى قال بعضهم: إنّ منعه مكابرة. ولا تأبيد قطعًا فيما إذا قيّد النفي نحو: (فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) مريم: 26.

صاحب المتن: وَتَرِدُ لِلدُّعَاءِ: وِفَاقًا لابْنِ عُصْفُور.

الشارح:» وترد للدعاء وفاقًا لابن عصفور «كقوله:

لن تزالوا كذلكم ثم لازلـ

ـت لكم خالدًا خلود الجبال

وابن مالك وغيره لم يثبتوا ذلك، وقالوا: لا حجّة في البيت، لاحتمال أن يكون خبرًا. وفيه بُعْدٌ.

المحشي: قوله:» وفيه بُعْدٌ «: أي لأنّ السياق ينافيه، ولأنّ المعطوف بثُمّ إنشاء، لكونه دعاء، وعطف الإنشاء على الإنشاء هو المناسب أو الأنسب.

مَعَانِي"مَا"

صاحب المتن: الثَّالِث وَالْعِشْرُونَ: «مَا» : تَرِدُ اسْمِيَّةً، وَحَرْفِيَّةً، مَوْصُولَةً، وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وَلِلتَّعَجُّبِ، وَاسْتِفْهَامِيَّةً، وَشَرْطِيَّةً زَمَانِيَّةً، وَمَصْدَرِيَّةً كَذَلِكَ، وَنَافِيَّةً، وَزَائِدَةً كَافَّةً، وَغَيْرَ كَافَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت