فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 434

الشارح:» الخامس والعشرون مَنْ «-بفتح الميم:» شرطية «نحو: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) النساء: 123،» واستفهامية «نحو: (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) يس: 52،» وموصولة «نحو: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الرعد: 15.

المحشي: قوله:» واستفهامية «، قد تُشْرَبُ معنى النفي، قال ابن هشام: «وإذا قيل: «مَنْ يفعل هذا إلاّ زيد» فهي فيه استفهامية، أشربت معنى النفي، ومنه (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) آل عمران: 135.

قال: «ولا يتقيّد جواز ذلك بأن يتقدّمها الواو خلافًا لابن مالك، بدليل (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) البقرة: 255.

صاحب المتن: وَنَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَنَكِرَةٌ تَامَّةٌ.

الشارح:» ونكرة موصوفة «نحو: مررت بمَن معجب لك: أي بإنسان،» قال أبوعلي «الفارسي:» ونكرة تامّة «كقوله: «ونِعم من هو في سرّ وإعلان» . ففاعل «نِعم» مستتر، و «مِن» تمييز بمعنى رجلًا، و «هو» بضمّ الهاء مخصوص بالمدح راجع إلى بشر مِن قوله:

وكيف أرهب أمرًا أو أراع له

وقد زكأت إلى بشر بن مروان

المحشي: قوله:» قال أبو علي: ونكرة تامّة «يعني تمييزيّة، أَخْذًا مما نقله ابن هشام عن أبي علي، وإلاّ لاقتضى مع قولِه:» ونكرة موصوفة «، أنّ الشرطية والاستفهامية معرفتان كالموصولة، وليس كذلك، بل هما نكرتان تامتان كنظيرهما في «ما» . قوله:» وهو بضمّ الهاء «بيان لكون هو في البيت مضمومًا، ورفع توهم أنّه عائد لما قبله.

قوله:» وكيف أرهب «الخ،» أرهب «: أخاف، و» أراع «: أُخَوَّفُ، و» زكأت «استندت والتجأت،

الشارح: ونِعم مزكأ من ضاقت مذاهبه. «ونِعم مَن» الخ، و «في سرّ» متعلّق «بنعم» ، وغيرُ أبي علي لم يثبت ذلك، وقال: مَن موصولة فاعل نِعم، وهو بضمّ الهاء راجع إليها مبتدأ، خبره هو محذوف راجع إلى بشر، يتعلّق به في سرّ، لتضمّنه معنى الفعل كما سيظهر، والجملة صلة مَن، والمخصوص بالمدح محذوف، أي هو راجع إلى بشر أيضًا، والتقدير: نِعم الذي هو المشهور في السرّ والعلانية بشر، وفيه تكلّف.

المحشي: و» المزكأ «الملجأ.

مَعَانِي"هَلْ"

صاحب المتن: السَّادِس وَالْعِشْرُونَ: «هَلْ» : لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ الإِيجَابِي، لاَ لِلتَّصَوُّرِ، وَلاَ لِلتَّصْدِيقِ السَّلْبِي.

الشارح:» السادس والعشرون: هل: لطلب التصديق الإيجابي، لا للتصوّر، ولا للتصديق السلبي «، التقييد بالإيجابي، ونفي السلبي على منواله أخذًا من ابن هشام، سهو سرى من أنّ «هل» لا تدخل على منفي، فهي لطلب التصديق، أي الحكم بالثبوت أو الانتفاء كما قاله السكاكي وغيره، يقال في جواب «هل» قام زيد؟ مثلا: نَعم، أو لاَ، وتشركها في هذا الهمزة، وتزيد عليها بطلب التصوّر، نحو: أزيد في الدار أم عمرو؟ وأفي الدار زيد أم في المسجد؟

المحشي: قوله:» على منواله «: أي الإيجابي أي التقييد به يفيد نفي السلبي مفهومًا، فهو على منواله في إفادته حكمه، وإن كان بالصريح، وذاك بالمفهوم.

قوله:» سهو سَرَى من أن «هل» لا تدخل على منفي «: أي فلا يقال هل لم يقم زيد؟ فلا يكون لطلب التصديق السلبي، فنبّه على أنّ هذا سهوٌ، وإنّما يكون لطلب ذلك، وإن لم يدخل على منفي، فيقال في جواب: «هل قام زيد؟» لا، أولم يقم، كما يقال نعم. قوله:» وتزيد عليها بطلب التصوّر، نحو:

الشارح: فتجاب بمعين مما ذكر، وبالدخول على منفي فتخرج عن الاستفهام إلى التقرير، أي حمل المخاطب على الإقرار بما بعد النفي، نحو: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) الشرح: 1، فتجاب: ببلى، كما في حديث البخاري: «بينا أيوب يغتسل عريانًا، فخرّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربّه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت