فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 434

قوله» وهي سبعة «من جملة المقولات العشر، والثلاثة الباقية: الجوهر، والكمّ، والكيف، ومنهم من عدّها تسعة بإسقاط «الجوهر» ، وقد بيّنتُها في الشرح المذكور.

صاحب المتن: وأنّ العَرَضَ لا يقوم بالعَرَضِ، ولا يبقى زمانَين ولا يَحِلُّ مَحَلَّيْن.

الشارح:» و «الأصحّ» أنّ العَرَضَ لا يقوم بالعَرَضِ «وإنما يقوم بالجوهر الفرد أو المرَكَّب أي الجسم كما تقدَّم.

وجَوَّزَ الحكماء قيام العرض بالعرض إلا أنه بالآخرة تنتهي سلسة الأعراض إلى جوهر أي جَوَّزُوا اختصاص العرض بالعرض اختصاص النَّعت بالمنعوت كالسرعة والبطء للحركةوعلى الأوَّلِ وهما عارضان للجسم أي إنه يعرض له، لا تخلل الحركة فيه بسكنات أو تخللها بذلك.

المحشي: قوله» كما تقدّم «أي في الكلام على قوله: «ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عرض» . اختصاص النعت بالمنعوت قد يُعَبَّر عنه بالاختصاص الناعت، وهو أن يختصّ شيء بآخر اختصاصًا يصير به ذلك الشيء نعتًا للآخر، والآخر منعوتًا له، ويُسَمّى الأوّل حالًا، والآخر محلًا له كاختصاص السواد أو الحمرة بالجسم، لا كاختصاص الجسم بمكانه.

وهذا في غير صفات الله تعالى من الممكنات، أمّا صفاته تعالى فليست أعْراضًا، ولا يُقال فيها: إنّها حالةٌ بالذات، ولا أنّ الذات محلٌّ لها.

قوله» وهما عارضان للجسم «أي بعد تسليم أنهما وجوديان.

قوله» أي إنّه «أي الجسم.

وقوله» لا تخلُّل «فاعل «يعرض» أي أنّ الجسم يعرض له عدم تخلُّل الحركة في الجسم بسكنات في السرعة أو يعرض لها تخلّلٌ بها في البطء وإن لم نشاهدها.

الشارح:» و «الأصح أن العَرضَ» لا يبقى زمانين «، بل ينقضي ويتجدد مثله بإرادة الله تعالى في الزمان الثاني، وهكذا على التوالي حتى يتوهم أي يقع في الوهم أي الذهن من حيث المشاهدة أنه أمر مستمر باقٍ.

وقال الحكماء: إنه يبقى إلا الحركة والزمان بناء على أنه عرض، وسيأتي.

» و «الأصح أن العرض» لا يَحِلُّ مَحَلَّيْن «فسواد أحد المحلين مثلا غير سواد الآخر وإن تشاركا في الحقيقة. وقال قدماء المتكلمين: القرب ونحوه ممَّا يتعلَّق بطرفين يحل مَحَلَّيْنِ.

وعلى الأوّل أقرب أحد الطرفين مخالف لقرب الآخر بالشخص وإن تشاركا في الحقيقة. وكذا نحو القرب كالجوار.

المحشي: فأفهم كلامه أنّ السرعة والبطءَ ليسَا بعرَضَين زائدَينِ على الحركةِ، وهو كذلك، يكنه يقتضي أنَّ الحركةَ السريعةَ لا سكناتَ فيها كما تقرَّر، وهو مخالف لقول السعد التفتازاني: «الحركة أمرٌ ممتدٌّ يتخلَّله سكنات أقلّ أو أكثر باعتبارها تُسَمَّى الحركة سريعةً أو بطيئةً.

قوله» إلاّ الحركة والزمان «أي والأصوات.

قوله» وقال القدماء المتكلّمين «كذا وقع في «المواقف» ، واعْتُرِضَ بأنّ المشهورَ وهو الصحيح أنّه قول قدماء الفلاسفة.

قوله» مما يتعلّق بطرفين «أي من الإضافات كالجوار والأخوّة.

صاحب المتن: وأنَّ المثلَيْنِ لا يجتمعان كالضدين، بِخِلاَف الخلافَيْنِ أما النَّقيضَان فلا يجتمعان، وَلاَ يَرْتَفِعَانِ.

الشارح:» و «الأصح» أنَّ «العرضين» المثلَيْنِ «بأن يكونا من نوع» لا يجتمعان «في محل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت