فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 434

مسألة: في أصلِ أشياء

صاحب المتن: حكم المنافع، والمضارّ قبل الشّرع مرّ، وبعده الصّحيح أنّ أصل المضارّ التحريم، والمنافع الحلّ، قال الشيخ الإمام: إلاّ أموالنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام» .

الشارح:» مسألة: في أصلِ أشياء حكم المنافع، والمضارّ قبل الشّرع «أي: البعثة» مرّ «في أوائل الكتاب حيث قيل: «ولا حكم قبل الشرع، بل الأمر موقوف إلى وروده» .» وبعده الصّحيح أنّ أصل المضارّ التحريم، والمنافع الحلّ «قال تعالى: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة: 29.

ذكره في معرض الاستنان، ولا يمتنّ إلاّ بالجائز. وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه وغيره «لا ضرر ولا ضرار» ، أي: في ديننا، أي: لا يجوز ذلك.

مسألة: حكم المنافع، والمضارّ قبل الشّرع

المحشي: قوله: قال الله تعالى: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة: 29 قدّمه على دليل: أنّ الأصل في المضارّ التحريم، مع أنّ الأنسب بما قبله تأخيره لشرف كلام الله تعالى على غيره.

قوله» فيما رواه ابن ماجه وغيره «لا ضرر ولا ضرار» «رواه أيضا أبو داود في المراسيل بزيادةٍ» في الإسلام «، ووصله الطّبرانيّ في الأوسط.

الشارح:» قال الشيخ الإمام «والد المحشي:» إلاّ أموالنا «فإنّها من المنافع، والظّاهر أنّ الأصل فيها التحريم» لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ دماءكم وأموالكم «وأعراضكم» عليكم ش: حرام» «رواه الشّيخان، فيُخصّ به عموم الآية السّابقة. وغيره ساكت عن هذا الاستثناء. ومقابل الصّحيح إطلاق بعضهم: أنّ الأصل في الأشياء التحريم، وبعضهم: أنّ الأصل فيها الحلّ.

المحشي: قوله في المتن» إلا أموالنا «ليس بظاهر لأنّ تحريمها عارضٌ فلا يخرجها عن أصلها، وإلاّ فلا يُخْتصّ بأموالنا، بل دماؤنا وأعراضنا وغيرهما كذلك، فينبغي استثناؤها من المضارّ، إذ قد يَعْرُض لها ما يُجوّزها على أنّ الكلام إنّما هو فيما لم يَرِد فيه نصّ.

قوله» والظّاهر، الخ «من تتمّة كلام الشّيخ الإمام.

مسألة: الاستحسان

صاحب المتن: قال به أبو+حنيفة، وأنكره الباقون، وفُسِّر بدليل يَنْقَدِحُ في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته. ورُدَّ بأنّه إن تحقّق فمعتبر. وبعُدول عن قياس إلى أقوى، ولا خلاف فيه

الشارح:» مسألة: الاستحسان قال به أبو حنيفة، وأنكره الباقون «من العلماء منهم الحنابلة، خلاف قول ابن الحاجب: «قال به الحنفية، والحنابلة» .

مسألة: الاستحسان.

المحشي: قوله» قال به أبو حنيفة «وأصحابه وأصحاب مالك.

قوله» خلاف قول ابن الحاجب «أي: وقول الآمدي.

الشارح:» وفُسِّر بدليل يَنْقَدِحُ في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته. ورُدّا بأنّه «أي: الدّليل المذكور» إن تحقّق «عند المجتهد» فمعتَبَر «ولا يضرّ قصور عبارته عنه قطعًا، وإن لم يتحقّق عنده فمردود قطعًا.

» و «فُسِّر أيضا» بعُدول عن قياس إلى «قياس» أقوى «منه.» ولا خلاف فيه «بهذا المعنى، فإن أقوى القياسين مقدّم على الآخر قطعًا.

المحشي: قوله» وفُسِّر بدليل، الخ «فُسِّر أيضا بما يقابل القياس الجليّ، وهو حجّة لأنّه ثبت بالدّليل الّتي هي حجة بالإجماع، وهو بهذا المعنى راجع إلى الأدلّة الأربعة، ولذلك تفاصيل وأبحاث عند الحنفية.

صاحب المتن: أو عن الدّليل إلى العادة، ورُدّ بأنّه إن ثبت أنّها حقّ فقد قام دليلها، وإلاّ رُدّت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت