فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 434

معنيان، «إنْ كان» : أي اللفظ «حقيقة فيهما» : أي في المعنيَين مثلًا، كالقرء للحيض والطهر «فمشترك» ، لاشتراك المعنيين فيه، «وإلاّ فحقيقة ومجاز» .

المحشي: قوله «أي فأحد اللفظين مثلا مع الآخر متباين» استعمال «مع» في مثل ذلك شائع عرفا، وإن كان المشهور لغة استعماله بالواو، لأن تفاعل موضوع لما يصدر من اثنين فأكثر، فيقال تخاصم زيد وعمرو، لا تخاصم زيد مع عمرو إلا بتجوز، وإنما ارتكبه الشارح، لغرض تصحيح تعبير المتن بمتباين، ولو عبّر «بالواو» بدل «مع» ، بأن قال: «والآخر» لقال متباينان فيفوت غرضه. قوله: «فمشترك» أي فيه كما أشار إليه الشارح، حذفت «فيه» توسعًا، لكثرة دوره، أو لكونه صارَ لقبًا.

الشارح: كالأسد للحيوان المفترس، وللرجل الشجاع. ولم يقل: «أو مجازان أيضًا» ، مع أنّه يجوز أنْ يتجوّز في اللفظ من غير أنْ يكون له معنى حقيقي، كما هو المختار الآتي، كأنّه لأن هذا القسم لم يثبت وجوده.

المحشي: قوله: «ولم يقل أو مجازَانِ» إلى آخره، أي ولم يقل أيضًا أو منقولًا إليه، لدخولهما عنده في الحقيقة والمجاز، وإنْ كانا عند غيره خارجين عنهما، باعتبار أن اللفظ المستعمل في غير ما وضع له -بعد نقله- لعلاقة إنْ اشتهر في الثاني، سمي بالنسبة إلى الأول منقولا عنه، وللثاني منقولا إليه وإلا فحقيقة ومجاز.

صاحب المتن: وَالْعَلَمُ: مَا وُضِعَ لِمُعَيَّنٍ لاَ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ

الشارح: «والعلم ما» : أي لفظ «وضع لمعيّن» -خرج النكرة - «لا يتناول» : أي اللفظ «غيره» : أي غير المعيّن، خرج ما عدا العَلم من أقسام المعرفة، فإنّ كلًا منها وضع لمعيّن، وهو -أي جزئي- يستعمل فيه، ويتناول غيره بدلًا عنه.

المحشي: قوله: «فإن كلًا منها وضع لمعيّن» اللفظ قد يكون كلّيًّا وضعًا واستعمالًا، كالإنسان لمفهومه، فإنّه وضع ملاحظًا بوضعه القدر المشترك بين الأفراد، واستعماله بإطلاقه على جملتها تارة، وعلى بعضها أخرى باعتبار اشتمالها على القدر المشترك، و هذا تقدم في قوله: «و إلا فكلي» وقد يكون جزئيا وضعا واستعمالًا وهو العَلم، فإنه يعيّن مسماه بلا قرينة، وقد يكون كليًا.

الشارح: فأنت - مثلًا- وضع لما يستعمل فيه، من أي جزئي، ويتناول جزئيًا آخر بدله وهلم، وكذا الباقي.

المحشي: وضعًا، جزئيا استعمالًا، وهو بقية المعارف، ومعنى وضعه فيها كليًا، أن الواضع تعقل أمرا مشتركا بين أفراد اشتراكًا معنويًا، ثُمّ عيّن اللفظ لها، ليطلق على كل منها على سبيل البدل، إطلاقا يعين معناه بقرينة، «فأنت» مثلًا، موضوع لكل مفرد مذكر مخاطب على سبيل البدل، كما ذكره الشارح بَعْدُ، والقرينة المعينة فيه الخطاب، و «هذا» مثلا، موضوع لمشار إليه مفرد مذكر، والقرينة المعينة فيه الإشارة الحسية، وكذا الباقي، وأما أن اللفظ قد يكون جزئيا وضعا، كليا استعمالا، فمستحيل.

قوله: «من أي جزئي» : أي من جزئيات المخاطب.

عَلَمُ شَخْصٍ، وَعَلَمُ جِنْسٍ، وَاسْمُ جِنْسٍ

صاحب المتن: فَإِنْ كَانَ التَّعَيُّنُ خَارِجِيًا، فَعَلَمُ الشَّخْصِ،

الشارح: «فإنْ كان التعيّن» في المعيّن «خارجيًا، فعَلم الشخص» ، فهو ما وضع لمعيّن في الخارج، لا يتناول غيره، من حيث الوضع له، فلا يخرج العَلم العارض الاشتراك، كزيد مسمى به كل من جماعة، «وإلا» : أي وإن لم يكن التعيّن خارجيًا، بأنْ كان ذهنيًا،

المحشي: قوله: «فإن كان التعين في المعين خارجيا فعلم الشخص» إلى آخره، بين به علمي الشخص والجنس، وسكت عن بقية المعارف، وهي تشاركهما في التعيين، وتفارقهما بأن التعيين فيهما بالوضع، وفيها بغيره، كما مرّت الإشارة إليه، إذ التعيين في المضمر إنما هو بقرينة التكلم والخطاب والغيبة، وفي اسم الإشارة بالإشارة إلى معناه، وفي المعرّف بـ «أل» بانظمامها إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت