فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 434

الشارح:» لابتداء الغاية «في المكان نحو: (مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) الإسراء: 1، والزمان نحو: (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) التوبة: 108، أو غيرهما نحو: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ) النمل: 30،» غالبًا «أي ورود ها بهذا المعنى أكثر من ورودها لغيره،» وللتبعيض «نحو: (حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) آل عمران: 92: أي بعضه.

» والتبيين «نحو: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ) البقرة: 106، (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) الحج: 30: أي الذي هو الأوثان،.

المحشي: قوله:» لابتداء الغاية «ليس المراد بالغاية نهاية المسافة، قال الرضي: كثير ما يجئ في كلامهم أنّ «مِن» لابتداء الغاية، و «إلى» لانتهاء الغاية، ولفظ الغاية يستعمل بمعنى النهاية، وبمعنى المدى، أي جميع المسافة، والمراد بالغاية في قولهم: «ابتداء الغاية وانتهاء الغاية» : جميع المسافة، إذ لا معنى لابتداء النهاية، وانتهاء النهاية.

قوله: (مَا نَنْسَخْ) البقرة: 106 الخ، مثّل بمثالين، إشارة إلى أنّ «مِن» البيانية تستعمل كثيرًا وقليلًا، فالكثير وقوعها بعد «ما» ، و «مهما» ، والقليل بعد غيرهما.

الشارح:» والتعليل «نحو: (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ) البقرة: 19: أي لأجلها، والصاعقة الصحيحة التي يموت من يسمعها أو يغشى عليه،» والبدل «نحو: (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ) التوبة: 38: أي بدلها،» والغاية «كَ «إلى» نحو: قربت منه: أي إليه،» وتنصيص العموم «نحو: ما في الدار من رجل، فهو بدون «مِن» ظاهر في العموم، محتمل لنفي الواحد فقط،» والفصل «بالمهملة، بأن تدخل على ثاني المتضادين، نحو: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) البقرة: 220، (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) آل عمران: 179.

المحشي: قوله: نحو (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) البقرة: 220، (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) آل عمران: 179. نقله ابن هشام عن ابن مالك، ثمّ قال: «وفيه نظر، لأنّ الفصل مستفاد من العامل، فإنّ مَازَ ومَيَّزَ بمعنى فصل، والعلم صفة توجب تمييزًا، والظاهر أنّ «مِن» في الآيتين للابتداء، أو بمعنى «عن» .

ويجاب: بأنّ هذا لا يمنع استفادة الفصل منها في الآيتين أيضًا، غايته أنّه مستفاد مِن العامل ذاتًا، ومنها بواسطته، لأنّ الحرف لا يفيد بنفسه.

ومثّل الشارح بالآيتين، إشارة إلى أنّ «مِن» تفيد الفصل بواسطة العامل.

كما في الأوّل، وبلفظه كما في الثاني.

قوله: (يَنْظُرُونَ) الخ، تبع فيه ما نقله ابن هشام عن يونس، لكنّه تعقّبه بأن الظاهر أن «مِن» فيه للابتداء، وأجيب: بأنّ كلًا صحيح، لأنّه إن أريد كون الظرف آلة، فـ «مِن» بمعنى الباء، أي بالاستعانة، أو مبدأ للنظر فهي للابتداء.

صاحب المتن: وَمُرَادِفَةِ الْبَاء، وَعَنْ، وَفِي، وَعِنْدَ، وَعَلَى.

الشارح:» ومرادَفة الباء «- بفتح الدال: أي لمعناها، نحو: (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) الشورى: 45: أي به،» وعن «نحو: (قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا) الأنبياء: 97: أي عنه،» وفي «نحو: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) الجمعة: 9: أي فيه،» وعند «نحو: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) آل عمران: 10: أي عنده،» وعلى «نحو: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ) الأنبياء: 77: أي عليهم.

المحشي: قوله:» وعند نحو: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) آل عمران: 10 أي عنده «، نقله ابن هشام في المغني عن أبي عبيدة، وقدّم قبله بقليل، أنّها في ذلك للبدل: أي بدل طاعة الله، أو بدل رحمته، فهي صالحة لكلّ منهما.

مَعَانِي"مَنْ"

صاحب المتن: الْخَامِس وَالْعِشْرُونَ: «مَنْ» : شَرْطِيَّةٌ، وَاسْتِفْهَامِيَّةُ، وَمَوْصُولَةٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت