فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 434

المحشي: قوله» والأصح تساوي المتواترين، الخ «إن قيل: هذا داخل في قوله قبل هذه المسألة: «ولا يُقَدَّم كتاب على السنة، الخ» ؟

قلتُ: ذاك فيما إذا أمكن العمل بهما من وجه كما افتضاه كلامه ثمّ وما هنا فيما إذا لم يمكن العمل بهما.

قوله» أما المتواتران من السنة، الخ «حكمة تعبيره به دون أن يقول: «من السنة أو الكتاب» دفع إيهام: أن في الكتاب غير متواتر كالسنة.

صاحب المتن: ويُرَجَّح القياس بقوة دليل حكم الأصل، وكونه على سنن القياس، أي فرعه من جنس أصله.

الشارح:» ويُرَجَّح القياس بقوة دليل حكم الأصل «كأن يدل في أحد القياسين بالمنطوق، وفي الآخر بالمفهوم لقوة الظن بقوة الدليل.

» وكونه «أي القياس» على سنن القياس، أي فرعه من جنس أصله «فهو مُقَدَّم على قياس ليس كذلك، لأن الجنس بالجنس أشبه، فقياسنا ما دون أرش الموضحة على أرشها حتى تتحمله العاقلة مقدم على قياس الحنفية له على غرامات الأموال حتى لا تتحمله.

المحشي: قوله» ويُرَجّح القياس «أي على قياس آخر.

صاحب المتن: والقطع بالعلة، أو الظن الأغلب، وكون مسلكها أقوى، وذات أصلين على ذات أصل، وقيل: لا، وذاتيّة على حكميّة، وعكس السمعاني.

الشارح:» والقطع بالعلة، أو الظن الأغلب «بها أي بوجودها

» وكون مسلكها أقوى «كما في مراتب النص ; لأن الظن في القياس المشتمل على واحد مما ذكر أقوى من الظن في مقابله.

» و «تُرَجَّح علّة» ذات أصلين على ذات أصل. وقيل: لا «كالخلاف في الترجيح بكثرة الأدلة.

المحشي: قوله» والقطع بالعلة، أو الظن الأغلب بها «يُغْني عنه ما بعده لأنّ الترجيح إنما هو لأقوويّته، وهي إنما تكون بأقووية مسلك العلّة، بل يُعْني عنهما قوله بعد: «وما ثبت علّته بالإجماع، الخ» .

الشارح:» وذاتيّة على حكميّة «لأن الذاتية ألزم» وعكس السمعاني «لأنّ الحكم بالحكم أشبه. والذاتية كالطعم والإسكار، والحكمية كالحرمة والنجاسة.

المحشي: قوله» وذاتية على حكمية «الذاتية: كون العلة صفة ذاتية للمحلّ أي وصفا قائما بالذات، كالإسكار في قولك: «لا يحلّ شرب الخمر للإسكار» .

والحكمية: هي الوصف الذي ثبت تعلّقه بالمحلّ شرعا كالنجاسة والحل والحرمة، وقُدِّمت الذاتية عليها لأنّها ألزم منها.

صاحب المتن: وكونها أقل أوصافا، وقيل: عكسه. والمقتضية احتياطا في الفرض. وعامة الأصل. والمتفق على

الشارح:» وكونها أقل أوصافا «لأن القليلة أسلم.» وقيل: عكسه «لأنّ الكثيرة أشبه أي أكثر شبها.

» والمقتضية احتياطا في الفرض «لأنها أنسب به مما لا تقتضيه. وذكر الفرض لأنه محل الاحتياط إذ لا احتياط في الندب وإن احتيط به كما تقدّم.

» وعامة الأصل «بأن توجد في جميع جزئياته ; لأنها أكثر فائدة مما لا تعم كالطعم العلة عندنا في باب الربا، فإنه موجود في البر - مثلا - قليله وكثيره، بخلاف القوت العلة عند الحنفية فلا يوجد في قليله، فجوزوا بيع الحفنة منه بالحفنتين.» والمتفقُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت