فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 434

المحشي: قوله «فيما يقال» صلة «يأتي» . ثم قد يقال: لو قال بدل قوله: «ما يأتي فيما يقال هنا وفيما يأتي» لكان أخصر وأوضح، ويجاب بأن الممثل له ليس هو ما يقال: الخ، بل هو ما يأتي فيه من جواب المعترض هنا، واعتراضه فيما يأتي.

قوله «والعقل» الأولى: «والتكليف» .

صاحب المتن: ويكفي رجحانُ وصفِ المستدلِ بناءً على منعِ التعدُّدِ.

وقد يعترضُ باختلافِ جنسِ المصلحةِ وإنْ اتحدَ ضابطُ الأصلِ والفرعِ فيُجابُ بِحذفِ خصوصِ الأصلِ عن الاعتبارِ.

الشارح: «ويكفي» في دفع المعارضة «رُجحان وصف المستدل» على وصفها بمرجّح ككونه أنسب من وصفها أو أشبه «بناءًا على منع التعدد» للعلة التي صحّحه المصنف، وقول ابن الحاجب: «لا يكفي» مبني على ما رجّحه من جواز التعدد، فيجوز أن يكون كل من الوصفين علة.

«وقد يُعترض» على المستدل «باختلاف جنس المصلحة» في الأصل والفرع «وإن اتحد ضابط الأصل والفرع» كما يأتي فيما يقال: «يُحد اللائط كالزاني بجامع إيلاج فرج في فرج مُشتهى طبعًا محرّم شرعًا» ، فيُعترض بـ «أن الحكمة في حرمة اللواط الصيانة عن رذيلته، وفي حرمة الزنا المرتب عليها الحدُّ دفع اختلاط الأنساب المؤدي هو إليه، وهما مختلفان فيجوز أن يختلف حكمهما بأن يُقصر الشارع الحد على الزنا فيكون خصوصه معتبرًا في علة الحد» .

«فيجاب» عن هذا الاعتراض «بحذف خصوص الأصل عن الاعتبار» في العلة بطريق فيسلم أن العلة هي القدرُ المشترك فقد كما تقدم في المثال، لا مع خصوص الزنا فيه.

المحشي: قوله «على وصفها بمرجّح» أي عند المعترض. قوله «بطريق الأولى» : أي من طرق الإبطال. قوله «فيه» أي في المثال.

صاحب المتن: وأما العلةُ إذا كانت وجودَ مانعٍ أو انتفاءَ شرطٍ فلا يلزمُ وجودُ المقتضي وِفاقًا للإمامِ وخلافًا للجمهورِ.

الشارح: «وأما العلة إذا كانت وجود مانع، أو انتفاء شرط» بأن كانت علة لانتفاء الحكم «فلا يلزم» من كونها كذلك «وجود المقتضي» للحكم «وِفاقا للإمام» الرازي «وخلافًا للجمهور» في قولهم: يلزم وجوده، وإلا بأن جاز انتفاؤه كان انتفاء الحكم حينئذ لانتفائه لا لما فرض من وجود مانع، أو انتفاء شرط. وأجيب بأنه يجوز أن يكون لما فرض أيضًا لجواز دليلين مثلًا على مدلول واحد.

والمانع كأبوة القاتل للمقتول، فلا يجب عليه القصاص، وانتفاء الشرط كعدم إحصان الزنا فلا يجب عليه الرجم.

المحشي: قوله «وفاقًا للإمام» أي ولابن الحاجب، واحتجَّ له بأنه إذا انتفى الحكم مع وجود المقتضي فمع عدمه أجدر.

قوله «وأجيب ... الخ» قد يقال: هذا إنما يُناسب القول بجواز تعدد العلل، وهو خلاف ما صححه المصنف، ويجاب بأن المجتهد لا يلتزمُ مذهبًا لأنه هادم.

صاحب المتن: الأول: الإجماعُ الثانِي: النصُّ الصريحُ مثلُ «العلةُ كذا» ، فلسبب، فمن أجل، فنحو كي، وإذن.

الشارح: أي هذا مبحث الطرق الدالة على عليّة الشيء، «الأوّلُ» منها: «الإجماعُ» كالإجماع على أن العلة في حديث الصحيحين: «لا يَحكُم أحدٌ بين اثنَيْنِ وهو غضبان» تشويش الغضب للفكر، وقدّم الإجماع على النّصّ-كابن الحاجب - لتقدّمه عليه عند التعارض على الأصح الآتي، وعكس البيضاوي لأن النصَ أصل للإجماع.

المحشي: جمع مسلك، وهو الطريق، الأول منها: الإجماع.

قوله «كابن الحاجب ... الخ» نبّه به كالعراقيّ على أن ما وقع للزركشي من عزوِ تقديم الإجماع إلى البيضاوي وتقديم النصِّ إلى ابن الحاجب، وهمٌ. قوله «الآتي» أي في مباحث الترجيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت