فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 434

صاحب المتن: وُقُوعُ كُلّ مِنْ الرَدِيفَيْنِ مَكَانَ الآخَر إِنْ لَمْ يَكُنْ تُعُبِّدَ بِلَفْظِهِ خِلاَفًا لِلإِمَامِ: مُطْلَقًا، وَلِلْبَيْضَاوِي وَالْهِنْدِي: إِذَا كَانَ مِنْ لُغَتَيْنِ.

الشارح:» و «الحقّ» وقوع كلّ من الرّديفين «: أي اللفظين المتحدي المعنى» مكان الآخر، إنْ لم يكن تعبّد بلفظه «: أي يصحّ ذلك في كلّ رديفين، بأنْ يؤتى بكلّ منهما مكان الآخر في الكلام إذ لا مانع من ذلك،» خلافًا للإمام «الرازي في نفيه ذلك» مطلقًا «: أي من لغتين، أو لغة، قال: لأنّك لو أتيت مكان «مِن» ، في قولك مثلًا: خرجت مِن الدار، بمرادفها بالفارسية: أي «أز» بفتح الهمزة وسكون الزاي، لم يستقم الكلام، لأنّ ضمّ لغة إلى أخرى، بمثابة ضمّ مهمل إلى مستعمل.

قال: وإذا عقل ذلك في لغتين، فَلِمَ لا يجوز مثله في لغة: أي لا مانع من ذلك. وقال: إنّ القول الأول، أي الجواز، الأظهر في أول النظر،

المحشي: قوله:» إنْ لم يكن تعبّدٌ بلفظه «، قال العراقي -كغيره-: وفي هذا القيّد نظر، لأنّ المنع ثَمَّ لعارض شرعي، والبحث هنا إنّما هو لغوي.

الشارح: والثاني الحق،» و «خلافا» للبيضاوي و «الصفى» الهندي «في نفي ما ذكر» إذا كانا «: أي الرديفان» من لغتين «، لِمَا تقدّم.

أمّا ما تعبّد بلفظه: كتكبيرة الإحرام عندنا للقادر عليها، فلا يقوم مرادفه مقامه، لعروض التعبّد.

و» يكن «: قال المحشي: تامّة فَـ» تَعَبُّدٌ «- بلفظ المصدر- فاعلها، وضمير بلفظه للآخر.

المحشي: قال: «وهذا هو الفرق بين مسألتنا، ومسألة الرواية بالمعنى، فإنّهما متشابهتان» قوله:» و «يكن» قال المحشي: تامة، فَـ «تعبّد» -بلفظ المصدر- فاعلها «يجوز أيضًا أنْ تكون ناقصة، واسمها ضمير يعود إلى «الرديف» ، وخبرها «تعبّد» فعل مبني للمفعول.

وُقُوعُ الاشْتِرَاك

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: الْمُشْتَرَك وُاقِعٌ، خِلاَفًا لِثَعْلَبَ وَالأَبْهَرِي وَالْبَلْخِي: مُطْلَقًا.

الشارح:» مسألة: المشترك «، وهو- كما تقدّم: اللفظ الواحد المتعدد المعنى الحقيقي،» واقع «في الكلام جوازًا،» خلافًا لثعلب والأبهري والبلخي «في نفيهم وقوعه» مطلقا «، قالوا: وما يظنّ مشتركًا، فهو إمّا حقيقة ومجاز، أو متواطئ، كالعين حقيقة في الباصرة، مجاز في غيرها، كالذهب لصفائه، والشمس لضيائها، وكالقرء: موضوع للقدر المشترك بين الحيض والطهر،

المحشي: مسألة: المشترك واقع. قوله:» في الكلام «أي الكلام العربي من كلام الله تعالى، ورسوله وغيرهما.

الشارح: وهو الجمع، من قرأت الماء في الحوض: أي جمعته فيه، والدم يجتمع في زمن الطهر في الجسد، وفي زمن الحيض في الرّحم.

وما هنا عن الثلاثة أقرب مما في شرحي المختصر والمنهاج: أنّهم أحالوه.

المحشي: قوله:» كالعين «مثال لما هو حقيقة ومجاز، وقوله» كالذهب لصفائه والشمس لضيائها «مثالان لقوله:» غيرها «، وقوله» كالقرء «مثال للمتواطئ.

صاحب المتن: وَلِقَوْمٍ: فِي الْقُرْآنِ، قِيلَ: والْحَدِيثِ. وَقِيلَ: وَاجِبُ الْوُقُوعِ، وَقَيلَ: مُمْتَنِعٌ، وَقَالَ الإِمَامُ: مُمْتَنِعُ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فَقَط.

الشارح:» و «خلافا» لقوم «في نفيهم وقوعه» في القرآن، قيل: والحديث «أيضًا، قالوا: لو وقع في القرآن لوقع إمّا مبيّنًا، فيطول بلا فائدة، أو غير مبيّن، فلا يفيد، والقرآن ينزه عن ذلك، ومن نفى الوقوع في الحديث يقول مثل ذلك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت