» وعن «نحو: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) الأحقاف: 11، أي عنهم وفي حقّهم، وإلاّ بأنْ كانت للتبليغ، لقيل: ما سبقتمونا، وضمير كان وإليه للإيمان. أمّا اللام غير الجارّة فالجازمة نحو: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) الطلاق: 7، وغير العاملة كلام الابتداء نحو: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً) الحشر: 13.
صاحب المتن: الْعِشْرُونَ: «لَوْلاَ» : حَرْفُ مَعْنَاهُ فِي الْجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ امْتِنَاعُ جَوَابِهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَفِي الْمُضَارَعَةِ التَّحْضِيضِ،
الشارح:» العشرون لولا: حرف معناه في الجملة الاسمية امتناع جوابه، لوجود شرطه «نحو: لولا زيد أي موجود لأهنتك، امتنعت الإهانة لوجود زيد، فزيد الشرط، وهو مبتدأ محذوف الخبر لزومًا» و في المضارعة التحضيض «أي الطلب الحثيث نحو: (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ) النمل: 46 أي استغفروه ولا بد.
المحشي: قوله:» وفي المضارعة التحضيض «، أي وما في تأويلها نحو: (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) الأنعام: 8، أي ينزل، وذكر غيره مع التحضيض: العرض وهو الطلب بلين، وقد جمع بينهما في «لو» .
صاحب المتن: وَالْمَاضِيَّةِ: التَّوْبِيخُ، وَقِيلَ: تَرِدُ لِلنَّفْيِّ.
الشارح:» والماضية التوبيخ «نحو: (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) النور: 13، وبّخهم الله تعالى على عدم المجيء بالشهداء، بما قالوه من الإفك، وهو في الحقيقة محلّ التوبيخ،» قيل: وترد للنفي «كآية: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ) يونس: 98: أي فما آمنت قرية، أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها، إلاّ قوم يونس. والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا: هي في الآية للتوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب، وكأنّه قيل: فلولا آمنت قرية قبل مجيئِه فنفعها إيمانها، والاستثناء حينئذ منقطع، فإلاّ فيه بمعنى لكن.
المحشي: قوله:» وهو «أي ما قالوه من الإفك،» في الحقيقة محلّ التوبيخ «.
قوله:» قيل: وترد للنفي «قاله الهروي.
مَعَانِي"لو"
صاحب المتن: الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: «لَوْ» : شَرْطٌ لِلْمَاضِي، وَيَقِلُّ لِلْمُسْتَقْبَلِ، قَالَ سِيَبَوَيْه: حَرْفُ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ.
الشارح:» الحادي والعشرون: لو «حرف» شرط للماضي «نحو: لو جاء زيد لأكرمته،» ويقل للمستقبل «نحو: أكرم زيدًا ولو أساء: أي وإن، وعلى الأول الكثير،» قال سيبويه «: هو» حرف لما كان سيقع لوقوع غيره «، فقوله» سيقع «ظاهر في أنّه لم يقع، فكأنّه قال: لانتفاء ما كان يقع.
المحشي: قوله:» لو شرط «أي أداته، وزمن الشرط ومشروطه ماضٍ في «لو» ، ومستقبل في «إنْ» كما نبّه عليه الشارح بقوله:» أي وإن «فَـ «لو» إذا دخلت على مضارع صرفته للمضي، و «إنْ» فيه بالعكس، وهذا الحكم أكثري لا كلّي، كما علم في «لو» من كلام المصنِّف.
صاحب المتن: وَقَالَ غَيْرُهُ: حَرْفُ امْتِنَاعٍ لامْتِنَاعٍ.
الشارح:» وقال غيره «ومشى عليه المعربون:» حرف امتناع لامتناع «: أي امتناع الجواب لامتناع الشرط، وكلام سيبويه السابق ظاهره في هذا أيضًا، فإنّ انتفاء ما كان يقع -و هو الجواب لوقوع غيره وهو الشرط - ظاهر في أنّه لانتفاء الشرط.
المحشي: قوله في تعريف «لو» بأنّها» حرف امتناع لامتناع: أي امتناع الجواب لامتناع الشرط «قد ردّ إليه الشارح كلام سيبويه الذي نقله المصنّف، قاصدًا به الرد على من زعم أنّهما متباينان، وهو ظاهر كلام المصنّف، فقوله:» لوقوع غيره «علّة لِ» يقع «، لا لِ» انتفاء ما كان يقع «، وقد اعترض ابن الحاجب التعريف المذكور، بأنّ الشرط سبب للجواب، وانتفاء السبب لا يدلّ على انتفاء مسببه، لجواز أن يكون للشيء أسباب، بل الأمر بالعكس، لأنّ انتفاء