فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 434

الشارح:» التاسع عشر اللام «الجارّة» للتعليل «نحو: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ) النحل: 44: أي لأجل أن تبيّن لهم،» والاستحقاق «نحو: النار للكافرين،» والاختصاص «نحو: الجنّة للمتّقين.

المحشي: قوله:» والاستحقاق نحو النار للكافرين «: أي عذابها مستحقّ لهم، كما قدّره ابن هشام، ليوافق تفسيره لام الاستحقاق، بأنّها الواقعة بين معنى وذات نحو: الحمد لله، والعزّة لله، ولم يجعلوها فيه للاختصاص كما في: «الجنّة للمؤمنين» لأنّ النار ليست مختصّة بالكافرين، وإن كان تأبيدها مختصّا بهم، بخلاف الجنّة، لا تكون إلا للمؤمنين.

صاحب المتن: وَالْمِلْكِ، وَالصَّيْرُورَةِ، وَالتَّمْلِيكِ، وَشِبْهِهِ، وَتَوْكِيدِ النَّفْيِّ،

الشارح:» والملك «نحو: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) النحل: 131،» والصيرورة «: أي العاقبة نحو: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) القصص: 8، فهذه عاقبة التقاطهم لا علّته، إذ هي التبنّي،» والتمليك «نحو: وهبت لزيد ثوبًا: أي ملكته إياه،» وشبهه «نحو: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) النحل: 72» وتوكيد النفي «نحو: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) الأنفال: 33، (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) النساء: 137، فهي في هذا ونحوه لتوكيد نفي الخبر الداخلة عليه، المنصوب فيه المضارع بأن المضمرة.

المحشي: قوله:» والملك «أدخله والاستحقاق بعضُهم في الاختصاص، وما جرى عليه المصنّف من المغايرة بين الثلاثة، جرى عليه كثير، وفرّق بينهما بأن ما لا يصلح له التملك، فاللام معه للاختصاص، وما صلح له التملك، فإن أضيف إليه ما ليس مملوكًا له فاللام معه للاستحقاق، وإلاّ فللملك، وهذا الفرق إنّما يناسب التمثيل للاختصاص بنحو: السرج للفرس، كما مثّل به كثير، لا بنحو: الجنّة للمؤمنين.

فالمناسب التمثيل له به أن يفرّق: بأن ما صلح لتملّك ما أضيف إليه فاللام معه للملك، وما لا إن لم يصلح لتملك أصلًا، أو لم يشاركه غيره فيما أضيف إليه فللاختصاص، وإلا فالإستحقاق، وكلام ابن هشام السابق يؤخذ منه الفرق بين لام الاستحقاق وغيرها. قوله:» لا علّته إذ هي التبنّي «أي لم يكن لغرض كونه عدوًّا، بل ابْنًا، فليس ذلك تعليلًا، وقد يقال إنّه تعليل مجازي، على وجه الاستعارة التبعية، فإنّه شبه ما ترتب على فعلهم بالغرض المقصود من الفعل، وأدخل عليه ما يدخل على الغرض.

قوله:» وتوكيد النفي نحو: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ) الأنفال: 33 «الخ، فيه إشارة إلى أنّ لامه تختصّ بفعل الكون، وهو قضية قول ابن هشام: «وهي الداخلة في اللفظ على الفعل، مسبوقة بما كان أو لم يكن، ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام» .

صاحب المتن: وَالتَّعْدِيَّةِ، وَالتَّاكِيدِ، وَبِمَعْنَى: إِلَى، وَعَلَى، وَفِي، وَعِنْدَ، وَبَعْدَ، وَمِنْ، وَعَنْ.

الشارح:» والتعدية «نحو: ما أضرب زيدًا لعمرو، ويصير ضرب بقصد التعجّب به لازما، يتعدّى إلى ما كان فاعله بالهمزة، ومفعوله باللام.

» والتأكيد «نحو: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) هود: 107 الأصل فعّال ما.

» وبمعنى إلى «نحو: (سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) الأعراف: 57 أي إليه.

» وعلى «نحو: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) الإسراء: 107، أي عليها.

» وفي «نحو: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ) الأنبياء: 47 أي فيه.

» وعند «، نحو: (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ) ق: 5 بكسر اللام وتخفيف الميم في قراءة الجحدري، أي عند مجيئه إياهم.

المحشي: قوله:» والتأكيد «قال ابن هشام: «وهي- أي لامه- اللام الزائدة وهي أنواع» . وعدَّدَ لها محالّ بصيغة تؤذن بعدم الحصر فيها، وزاد لِلاّم معاني أخر، والمصنّف اقتصر على المشهور من معانيها.

الشارح:» وبعد «نحو: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) الإسراء: 78 أي بعده» ومن «نحو: سمعت له صراخًا أي منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت