فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 434

صاحب المتن: السَّابِعُ عَشَرَ: «كَيْ» : لِلتَّعْلِيلِ، وَبِمَعْنَى أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ.

الشارح:» السابع عشر: كي: للتعليل «فينصب المضارع بعدها بأنْ مضمرة نحو: جئت كي أنظرك، أي لأنّ،» وبمعنى أنْ المصدرية «بأنْ تدخل عليها اللام نحو: جئت لكي تكرمني، أي لأن.

المحشي: قوله:» فينصب المضارع «الخ، هذا إنْ دخلت «كي» على أنْ المصدرية مضمرة نحو ما مثّل به أو ظاهرة، ولا تظهر إلاّ في الضرورة، نحو قوله:

فقالت أَكُلَّ الناس أصبحتَ مانحًا

لسانك كيما أن تغُرَّ وتخدعا؟

بخلاف ما إذا دخلت على الاستفهامية نحو: كيمه بمعنى لمه، في السؤال عن العلّة، أو على ما المصدرية، نحو قوله:

إذا أنت لم تنفع فضُرَّ فإنّما

يرجى الفتى كما يضرّ وينفع

قوله:» نحو جئت كي أنظرك «أي فالنظر إليه علّة لمجيئه إليه ذهنًا، وإن كان مجيئه إليه علّة لنظره إليه خارجًا. قوله:» نحو جئت لكي تكرمني «أي هي مصدرية لا تعليلية، وإلاّ لمْ يدخل عليها حرف تعليل، وقد تكون كي مختصرة من «كيف» كقوله:

كي تجنحون إلى سلم وما ثبرت

قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم

مَعَانِي"كُلّ"

صاحب المتن: الثَامِنُ عَشَرَ: «كُلُّ» : اسْمٌ لاسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِ الْمُنْكَرِ، وَالْمُعَرَّفِ الْمَجْمُوعِ، وَأَجْزَاءِ الْمُفْرَدِ الْمُعَرَّفِ.

الشارح:» الثامن عشر: كلّ: اسم لاستغراق أفراد «المضاف إليه» المنكر «نحو: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) آل عمران: 185، (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) المؤمنون: 53،» والمعرّف المجموع «نحو: كلّ العبيد جاءوا، وكلّ الدراهم صرف، ومنه: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) مريم: 93، (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) مريم: 95،» و «لاستغراق» أجزاء «المضاف إليه» المفرد المعرّف «نحو كلّ زيد أو الرجل حسن: أي كلّ أجزائه.

المحشي: قوله في المتن:» كلّ: اسم لاستغراق أفراد المنكر «يشمل المنكر الموصوف والمضاف، نحو:» يطبع الله على كلّ قلب متكبّر جبّار «، بتنوين قلب وتركه، كما يشمله مجرّدًا عن ذلك.

قوله:» نحو: كلّ العبيد جاءوا، وكلّ الدراهم صرف «أي فكلّ فيها لاستغراق أفراد المعرّف المجموع.

واستشكله السبكي: بأنّ ما أفاده «كلّ» من إحاطة الأفراد، أفاده الجمع المعرّف، قبل دخولها عليه، وأجاب: «بأنّ «أل» تفيد العموم في مراتب ما دخلت عليه، وكلّ تفيده في أجزاء كلّ من تلك المراتب».وما أجاب به قول مردود، لأنّه يقتضي عدم جواز استثناء زيد في نحو: جاءني الرجال إلاّ زيدًا، إذا لم يتناوله لفظ الجمع، ولأنّ المحقّقين قالوا في نحو قوله تعالى: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران: 134: إنّ معناه كلّ فرد، لا كلّ جمع، فالجواب المرضي: أن الجمع المعرّف يفيد ظهور العموم في الاستغراق، وكلّ الداخلة عليه تفيد النص فيه.

قوله:» نحو كلّ زيد أو الرجل حسن «قال أخو المصنّف: «ومنه قوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) آل عمران: 93 وقوله صلى الله عليه وسلم: «كلّ الطلاق واقع، إلاّ طلاق المعتوه، والمغلوب على عقله» . رواه الترمذي.

والمصنّف جعلهما في شرح منهاج البيضاوي من قبيل المعرّف الجنسي، وهو في المعنى كالنكرة، فهو من القسم الأوّل: وهو استغراق أفراد المنكر، والأول أوجه، خصوصًا المثال الثاني.

مَعَانِي"اللاَّمِ"

صاحب المتن: التَاسِعُ عَشَرَ: «اللاَّمُ» : لِلتَّعْلِيلِ، وَالاسْتِحَقَاقِ، وَالاخْتِصَاصِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت