فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 434

» إلى إفحاَمِ الْمُعلِّلِ «وهو المستَدلُّ» إن انقطَعَ بالمنوع، أو إلزامِ المانِع «وهو المعترضُ» إن انتَهى إلى ضروريّ أو يقينيٍّ مشهورٍ «من جانِبِ المستَدِلِّ فلا يمكنهُ الاعتراضُ لذلك.

المحشي: قوله» ولا يَكفيهِ المنعُ «أي بخِلاف المُعتَرِضِ.

قوله» أو يَقينيٍّ مشهورٍ «المشهوراتُ قضايا يَحكُم العقلُ بها بواسطةِ اعترافِ جميع الناسِ بها لمصلحةٍ عامةٍ أو رأفةٍ أو حميةٍ كَقَولهِم «العَدلُ حسنٌ والظلمُ قبيحٌ» ، وقولهم «مراعاةُ الضُعفاءِ مَحمُودَةٌ» ، وقولهم: «كشفُ العَورةِ مذموم» .

خاتِمة

صاحب المتن: القياسُ من الدِّينِ، ثالثها: «حيث يتعيَّن» ، ومن أصولِ الفقهِ خلافًا لإمامِ الحرمَين.

خَاتِمَة في حُكم القياس، وأقسامِه

الشارح:» القياسُ من الدين «لأنهُ مأمورٌ بهِ لِقوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) الحشر: 2.

وقيل: «لَيسَ منهُ، لأنّ اسم «الدِّين» إنّما يقعُ على ما هو ثابتٌ مُستمرٌ، والقياسُ ليسَ كذلك لأنّه قد لا يُحتاجُ إليهِ».

» وثالثُها ««منهُ» حيث يَتَعيَّنُ «بأن لَم يَكُن للمسألةِ دليلٌ غيرَهُ بخلافِ ما إذا لَم يتعيَّن لِعدَم الحاجةِ إليه.

» وَ «القياسُ» مِن أصول الفِقهِ «كما عُرِفَ من تعريفِهِ» خِلافًا لإمام الحرَمين «في قوله: «ليسَ منهُ» ، وإنّما يُبيّنُ في كُتبهِ لِتوقُفِ غَرَضِ الأصوليّ مِن إثباتِ حجيَّتِهِ المتوقِفِ عليها الفقهُ على بيانِهِ.

خَاتِمة

أي للقياس في حُكمِهِ وتقسيمِهِ وحُكم المقيس

المحشي: قوله» كما عُرِفَ مِن تَعريفِهِ «أي تعريف أصول الفِقه بأنّه أدلةُ الفِقه الإجمالية، والقياسُ منها كما مَرَّ بَيانُه.

قوله» خلافًا لإمام الحَرمين في قوله: ليسَ منه «أي لأن الدليلَ إنما يُطلق على القطعي، والقياس ظنِيٌّ. ورُدَّ بأنّه قد يكونُ قطعيًا وقد يكونُ ظنيًا، سَلمنَا ولا نُسلِّمُ أن أصولَ الفقه أدلتُه قطعيةٌ فقط، سَلمنَا ولا نُسلِّمُ أنّ الدليلَ لا يُطلق إلا على القطعيِّ.

صاحب المتن: وحكمُ المقيس قال السمعاني: «يقال: إنه دينُ الله، ولا يجوز أنْ يقال: قاله الله» .

ثُم القياسُ فرضُ كفايةٍ يتعيَّنُ على كلِّ مجتهدٍ احتاجَ إليهِ.

الشارح:» وحُكمُ المقيس قال السمَعانِي: «يُقال: إنّهُ دينُ اللهِ «وشرعُهُ» ولا يجوزُ أن يُقالَ: قَالَهُ اللهُ «ولا رسولُه، لأنّهُ مُستَنبطٌ لا منصوصٌ» .

» ثمَّ القياسُ فَرضُ كفايةٍ «على المجتهدِينَ» يَتعيَّنُ على مجتهدٍ احتاجَ إليهِ «بأن لم يَجِد غيرَهُ في الواقعةِ أي يَصيرُ فرضَ عينٍ عليه.

المحشي: قوله» يقال: إنّهُ دينُ الله «أي وإن قيل: إنّ القياسَ ليسَ مِن الدينِ.

صاحب المتن: وهو جليٌ وخفيٌّ، فالجلِيُّ: ما قُطِعَ فيهِ بنَفيِ الفارِقِ أو كانَ احتمالًا ضعيفًا، والخفيُّ خلافُه

الشارح:» وهو جليٌ وخفيٌّ، فالجلِيُّ: ما قُطِعَ فيهِ بنَفيِ الفارِقِ «أي بإلغائِهِ،» أو كانَ «ثبوتُ الفارقِ أي تأثيرُه فيهِ» احتمالًا ضعيفًا «. الأوّلُ: كقياسِ الأمةِ على العَبدِ في تقويمِ حِصَةِ الشريكِ على شريكِهِ المُعتِقِ المُوسر، وعتقِها عليهِ كما تقدم في حديث الصحيحَين في «إلغاء الفارق» والثاني: كقياس العَميَاء على العوراءِ في المنعِ مِن التضحيةِ الثابتِ بحديث السُننِ الأربعِ: «أربَعٌ لا تَجوزُ في الأضاحِي العَورَاءُ البَيّنُ عَوَرُها ... الخ» .

المحشي: قوله» وهو جليٌ ... الخ «تقسيمٌ للقياس باعتبار قُوتِهِ وضَعفِهِ. وقوله» ضَعيفًا «زاد في شرح المختصر «بعيدًا كُلَّ البُعدِ» . فالجليُ: ما قُطِعَ فيه بنَفيِ الفارِقِ أو ما قَرُبَ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت