فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 434

» و «لا» تفاريع الفقه «لأنها إنما تمكن بعد الاجتهاد، فكيف تشترط فيه؟» و «لا» الذكورة والحريةُ «لجواز أن يكون لبعض النساء قوة الاجتهاد وإن كن ناقصات عقل عن الرجال , وكذا لبعض العبيد بأن ينظر حال التفرغ عن خدمة السيد

المحشي: قوله» في المجتهد «أي لا في كونه ما ذُكِرَ صفةً فيه، ولا في إيقاع الاجتهاد منه.

قوله» لمن يجزم بعقيدة الإسلام تقليدا «ليس مبنيا على ضعيف كما يُعْلَم ممّا سيأتي.

صاحب المتن: ولا الذكوة والحرية، وكذا العدالة على الأصح. وليبحث عن المعارض، واللفظ هل معه قرينة.

الشارح:» وكذا العدالة «لا تُشْتَرَطُ فيه» على الأصح «لجواز أن يكون للفاسق قوة الاجتهاد، وقيل: تُشْتَرَطُ ليُعْتَمَدَ على قوله.

» وليبحث عن المعارض «كالمخصص، والمقيد، والناسخ،

المحشي: قوله» وقيل: تُشْتَرَط ليُعْتَمد على قوله «تبع الزركشي في جعل هذا مقابلا للأصح، وتعقبه العراقي بما حاصله: أنه لا تخالف بينهما، إذ اشتراط العدالة لاعتماد قوله لا ينافي عدم اشتراطها في الاجتهاد، إذ الفاسق يعمل باجتهاد نفسه، وإن لم يُعْتَمد قوله اتفاقا، أي فيرجع الخلاف إلى أنّه لفظيّ. قوله» والناسخ «لا يُقال ك يغني عنه قوله «والناسخ والمنسوخ» ، لأنّا نقول: الكلام ثَمَّ فيما إذا كان هنالك دليلان: ناسخ ومنسوخ فلا بدّ أن يعلم عين الناسخ والمنسوخ، وهنا فيما إذا كان دليل واحد واستُنْبِط منه حكم فيُطْلَب من المجتهد البحث عن معارض من ناسخ أو غيره.

الشارح:» و «عن» اللفظ هل معه قرينة «تصرفه عن ظاهره أي عن القرينة الصارفة ليسلم ما يستنبطه عن تطرق الخدش إليه لو لم يبحث.

وهذا أَوْلَى لا واجبٌ ليوافق ما تقدَّم مِن أنه يُتمسك بالعام قبل البحث عن المخصِّص على الأصح، ومِن حكايةِ هذا الخلاف في البحث عن صارف صيغة «افعل» عن الوجوب إلى غيره, وحكاه بعضهم في كل معارض.

المحشي: قوله» وعن اللفظ هل معه قرينة تصرفه عن ظاهره «هذا في الحقيقة يرجع إلى البحث عن المعارض فيدخل فيه. قوله» وهذا أولى «أي قوله: «وليبحث .. إلخ» ، وحمله الزركشي على الوجوب قال: «ولا يُخالف ما تقدّم من جواز التمسّك بالعام قبل البحث عن المخصص لأنّ ذاك في جواز التمسّك بالظاهر المجرَّد عن القرائن والكلام هنا في اشتراط معرفة المعارض بعد ثبوت كونه معارضا» . وفيما قاله نظر.

قوله» ومن حكاية «عطف على قوله: «من أنه يتمسك بالعام» . وفيهما مع ما قبلهما لفٌّ ونَشرٌ مُرتَّبٌ.

صاحب المتن: ودونه مجتهد المذهب، وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص إمامه.

ودونه مجتهد الفتيا، وهو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على آخر.

الشارح:» ودونه «أي دون المجتهد المتقدم وهو المجتهد المطلق» مجتهد المذهب، وهو المتمكن من تخريج الوجوه «التي يبديها» على نصوص إمامه «في المسائل.

» ودونه «أي دون مجتهد المذهب» مجتهد الفتيا، وهو المتبحر «في مذهب إمامه» المتمكن من ترجيح قول «له» على آخر «أطلقهما.

صاحب المتن: والصحيح جواز تَجزُّؤِ الاجتهاد.

الشارح:» والصحيح جواز تجزؤ الاجتهاد «بأن تحصل لبعض الناس قوة الاجتهاد في بعض الأبواب كالفرائض بأن يعلم أدلته باستقراء منه، أو من مجتهد كامل وينظر فيها. وقول المانع: «يُحْتَمَل أن يكون فيما لم يعلمه من الأدلة معارض لما علمه بخلاف ما أحاط بالكل ونظر فيه» بعيد جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت