فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 434

المحشي: قوله:» يستدعي إمكان وجوده «أي شرعًا. قوله:» وإلاّ كان النهي عنه لغوًا «أي عبثًا فيمتنع، و أجاب عنه المحقّقون، كابن الحاجب وغيره بأنّه إنّما يمتنع بغير هذا المنع، لأنّه كالحاصل يمتنع تحصيله بغير هذا التحصيل، لا به.

قوله:» كقولك للأعمى لا تبصر «هو نظير لما قبله، لأنّه في النهي عمّا لا يمكن حسًّا، وما قبله في النهي عمّا لا يمكن شرعًا. قوله:» كما تقدّم «أي في شرح قول المصنّف» ويقابلها البطلان «.

الشارح: لخارج كما تقدّم، و يصحّ البيع المذكور إذا أسقطت الزيادة، لا مطلقًا، لفساده بها، وإن كان يفيد بالقبض الملك الخبيث، كما تقدّم، واحترز المصنّف بمطلق النهي عن المقيّد بما يدلّ على الفساد أو عدمه، فيعمل به في ذلك اتفاقًا.

المحشي: قوله:» لخارج كما تقدّم «أي في مسألة مطلق الأمر لا يتناول المكروه.

صاحب المتن: وَقِيلَ: إِنْ نُفِيَ عَنْهُ الْقَبُولُ، وَقِيلَ: بَلْ النَّفْيُّ دَلِيلُ الْفَسَادِ، وَنَفْيُّ الإِجْزَاءِ كَنَفْيِّ الْقَبُولِ، وَقِيلَ: أَوْلَى بِالْفَسَادِ.

الشارح:» وقيل: إن نفي عنه القبول «أي نفيه عن الشيء يفيد الصحّة له، لظهور النفي في عدم الثواب، دون الاعتداء» وقيل: بل النفي دليل الفساد «، لظهوره في عدم الاعتداء،» ونفي الإجزاء كنفي القبول «في أنّه يفيد الفساد، أو الصحّة، قولان: بناء للأوّل: على أنّ الإجزاء الكفاية في سقوط الطلب، وهو الراجح، وللثاني: على أنّه إسقاط القضاء، فإنّ ما لا يسقطه بأن يحتاج إلى الفعل ثانيًا قد يصحّ، كصلاة فاقد الطهورين.

» وقيل: «هو» أولى بالفساد «من نفي القبول، لتبادر عدم الاعتداد منه إلى الذهن، وعلى الفساد في الأوّل حديث الصحيحين: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضّأ» ، وفي الثاني حديث الدارقطني وغيره: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بأمّ القرآن» .

المحشي: قوله:» وقيل إن نفي عنه القبول «ليس من تمام ما قبله على ما يوهمه كلامه، لأنّه نفيٌ، وما قبله نهي، فهو حكم مستقل كما أشار إليه الشارح بقوله» أي نفيه «أي القبول عن الشيء حيث استأنف التقرير، فكان الأولى بالمصنّف أن يعبّر بما يفيد ذلك، كأن يقول: أمّا نفي القبول، فقيل دليل الصحّة، وقيل دليل الفساد.

قوله:» لظهوره «أي النفي. قوله:» وعلى الفساد في الأوّل «أي نفي القبول، وقوله:» و في الثاني «أي نفي الإجزاء.

صاحب المتن: العَامُّ: لَفْظٌ يَسْتَغْرِقُ الصَّالِحَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ.

الشارح:» العَامُّ: لَفْظٌ يَسْتَغْرِقُ الصَّالِحَ لَهُ «أي يتناوله دفعةً. خرج به النكرةُ في الإثباتِ مفردةً أو مثناةً أو مجموعةً أو اسم عددٍ لا من حيث الآحاد فإنها تتناول ما تصلح له على سبيل البدل، لا الاستغراقِ نحو: «أكرم رجلا» و «تصدَّق بخمسة دراهم» .

المحشي: مباحث العام:» لفظ «: بناه على القول بأن العموم من عوارض الألفاظ، دون المعاني، على ما رجّحه فيما يأتي، ونبّه عليه الشارح ثَمَّ، وأما على القول بأنه من عوارض المعاني أيضا، فيعرف: بأنه أمر شامل متعدد، كما يؤخذ من كلام الشارح فيما يأتي. والمراد على الأول: لفظ واحد، ليخرج الألفاظ المتعددة الدالة على معانٍ متعدّدة.

قوله:» يستغرق «: أي شأنه ذلك، فيدخل فيه الشمس والقمر والسماء والأرض، فإن كلًا منها عام، وإن انحصر في الواقع في واحد أو سبعة.

المحشي: قوله:» الصالح له «: قد للماهية للاحتراز كما قيل إذ ليس لنا لفظ يستغرق ما لا يصلح له ليحترز عنه، «فمَنْ» مثلا: إنما تصلح للعقلاء لا لغيرهم، و «ما» بالعكس، فإن قلت: إن أريد بالصلوح: صلوح الكلي لجزئياته، خرج نحو: المسلمين والرجال، أو صلوح الكل لأجزائه، خرج نحو: لا رجل. قلنا: أريد الأعم منهما، فيتناولهما، وهذا بالنظر إلى تناول العام لأفراده كما رأيت، فلا ينافي ما يأتي من أن مدلوله لا كلّ ولا كليّ، بل كلية، لأن ذلك بالنظر إلى الحكم كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت