فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 434

قوله» والحقّ التفصيل «أي: في صورة البول في الماء.

قوله» إن قرب العهد بعدم تغيّره «أي: قبل وقوع البول فيه.

قوله» إن بعد العهد بعدم تغيّره «أي: لو لم يكن عهد.

صاحب المتن: ولا يُحتَجّ باستصحاب حال الإجماع في محلّ الخلاف، خلافا للمُزنيّ، والصّيرفيّ، وابن سُرَيْج، والآمديّ.

الشارح:» ولا يُحتَجّ باستصحاب حال الإجماع في محلّ الخلاف «أي: إذا أُجمع في حالٍ واختُلِف فيه في حال أخرى، فلا يُحْتَجّ باستصحاب تلك الحال في هذه» خلافا للمُزنيّ، والصّيرفيّ، وابن سُرَيْج، والآمديّ «في قولهم: يحتجّ بذلك.

مثاله: الخارج النّجس من غير السّبيلين لا ينقض الوضوء عندنا، استصحابا لما قبل الخروج من بقائه المجمع عليه.

المحشي: قوله» من بقائه «بيان لـ «ما» ، والضّمير فيه للوضوء.

صاحب المتن: فعُرِف أنّ الاستصحاب: ثبوت أمر في الثّاني لثبوته في الأوّل، لفقدان ما يصلح للتّغيير

الشارح:» فعُرِف «ممّا ذكر» أنّ الاستصحاب «الّذي قلنا به دون الحنفية، وينصرف إليه الاسم:» ثبوت أمر في «الزّمن» الثّاني لثبوته في الأوّل، لفقدان ما يصلح للتّغيير «من الأوّل إلى الثّاني، فلا زكاة عندنا فيما حال عليه الحول من عشرين دينارا ناقصةً تروج روائج الكاملة بالاستصحاب.

المحشي: قوله» ثبوت الأمر «يشمل جميع الأنواع الّتي قدّمها، فكلّها محلّ خلاف بيننا وبين المخالف من الحنفيّة، وإن كان أكثرها متّفقا عليه عندنا.

قوله» لفقدان «اللام فيه بمعنى» عند «كما في قوله تعالى: (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) الفجر: 24.

قوله» من الأوّل «متعلّق بـ» التّغيير «، أو بـ» فقدان «.

قوله» بالاستصحاب «متعلق بقوله:» فلا زكاة «من حيث المعنى، إذ نفي الزّكاة عمّا ذكرنا ثابت بالاستصحاب.

الاستصحابُ المقلوب

صاحب المتن: أمّا ثبوته في الأوّل لثبوته في الثّاني فمقلوب وقد يُقال فيه لو لم يكن الثّابت اليوم ثابتا أمسِ، لكان غير ثابت بأنّه الآن غير ثابت. وليس كذلك، فدلّ على أنّه ثابت.

الشارح:» أمّا ثبوته «أي الأمر» في الأوّل لثبوته في الثّاني فمقلوب «أي فاستصحاب مقلوب، كأن يُقال في المكيال الموجود الآن: كان على عهدِه صلى الله عليه وسلم باستصحاب الحال في الماضي.

» وقد يُقال فيه «أي: في الاستصحاب المقلوب ليظهر الاستدلال به:» لو لم يكن الثّابت اليوم ثابتا أمسِ، لكان غير ثابت «أمس إذ لا واسطة بين الثّبوت وعدمه،» فيمضي استصحاب أمسِ «الخالي عن الثبوت فيه» بأنّه الآن غير ثابت. وليس كذلك «لأنّه مفروض الثبوت الآن،» فدلّ «ذلك» على أنّه ثابت «أمسِ أيضا.

ويوجد في بعض النّسخ بعد» أنّه الآن «» وهو مفسد «، وليس في نسخة المصنّف.

المحشي: قوله» فيه «متعلق بـ» ثبوت «، فضميره يعود إلى» أمس «. ويحتمل تعلّقه بـ» يقتضي «، فضميره يعود إلى» الثابت «.

مسألة: متى يُطالَبُ النافِي بدليلٍ

صاحب المتن: لا يُطالب النّافي بالدّليل إن ادّعى علما ضروريا، وإلاّ فيُطالب به على الأصحّ.

الشارح:» مسألة: لا يُطالب النّافي «للشيء» بالدّليل «على انتفائه» إن ادّعى علما ضروريا «بانتفائه لأنه بعدالته صادق في دعواه، والضّروري لا يُشْتَبه حتّى يُطْلب الدّليل عليه لينظر فيه» إلاّ «أي: وإن لم يدّع علما ضروريا، بان ادّعى علما نظرياّ أو ظنيا بانتفائه» فيُطالب به «أي: بدليل انتفائه» على الأصحّ «، لأنّ المعلوم بالنّظر، أو المظنون قد يشتبه فيطلب دليله لينظر فيه.

مسألة: لا يُطالب النافي بالدّليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت