فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 434

فائدة: ذكر ابن جنّي وغيره من النحاة: أنّه متى خلا اسم رباعي الأصول، أو خماسيّها عن بعض الحروف الذلق الستة، المجموعة في قولك «فِرَّ مِنْ لُبٍّ» فهو أعجمي، وهذا علامة، فلا يرد نحو: يوسف من حيث إنّه أعجمي، مع أنّه لم يخل عما ذكر، لأنّ العلامة لا يشترط انعكاسها.

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: اللَّفْظُ إِمَّا حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ، أَوْ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ،

الشارح:» مسألة اللفظ «المستعمل في معنى،» إمّا حقيقة «فقط،» أو مجاز «فقط، كالأسد للحيوان المفترس، أو للرجل الشجاع» أو حقيقة ومجاز باعتبارين «كأنْ وضع لغة لمعنى عام، ثُمّ خصّه الشرع أو العرف بنوع منه، كالصوم في اللغة للإمساك، خصه الشرع بالإمساك المعروف، والدابة في اللغة: لكلّ ما يدبّ على الأرض خصها العرف العام بذات الحوافر، وأهل العراق بالفرس، فاستعماله في العام حقيقة لغوية، مجاز شرعي، أو عرفي، وفي الخاص بالعكس، ويمتنع كونه حقيقة ومجازا باعتبار واحد، للتنافي بين الوضع ابتداءً وثانيًا إذ لا يصدق أنّ اللفظ المستعمل في معنى موضوع له ابتداءً وثانيًا.

المحشي: مسألة: اللفظ: إمّا حقيقة أو مجاز.

قوله:» خصّها العرف العام بذات الحوافر، وأهل العراق بالفرس «وتفسيره للعام بقوله بعدُ» أي الذي يتعارفه جميع الناس «ينافي العام هنا إذ لم يرد به ذلك، لخروج أهل العراق عنهم، وكأنّهم أرادوا به هنا ما يتعارفه غالب الناس، لمقابلته بعرف أولئك، أو أنّ عرف أولئك حدث بعد اتفاق الجميع على العرف العام. قوله:» وفي الخاص بالعكس «: أي حقيقة شرعية أو عرفية مجازٌ لغوي.

صاحب المتن: وَالأَمْرَانِ مُنْتَفَيَانِ قَبْلَ الاسْتِعْمَالِ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِ الْمُخَاطِبِ. فَفِي الشَّرْعِ الشَّرْعِي، لأَنَّهُ عُرْفُهُ، ثُمَّ الْعُرْفِي الْعَامِ، ثُمَّ اللُّغَوِي

الشارح:» والأمران «أي الحقيقة والمجاز» منتفيان «عن اللفظ» قبل الاستعمال «، لأنّه مأخوذ في حدّهما، فإذا انتفى انتفياَ،» ثمّ هو «-أي اللفظ-» محمول على عرف المخاطِب «-بكسر الطاء- الشارع، أو أهل العرف، أو اللغة،» ففي «خطاب» الشرع «المحمول عليه المعنى» الشرعي، لأنّه عرفُه «: أي لأنّ الشرعي عرف الشرع، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات،» ثُمّ «إذا لم يكن معنى شرعي، أو كان وصرف عنه صارف، فالمحمول عليه المعنى» العرفي العام «: أي الذي يتعارفه جميع الناس، بأن يكون متعارفًا زمن الخطاب واستمرّ، لأنّ الظاهر إرادته، لتبادره إلى الأذهان،» ثُمّ «إذا لم يكن لمعنى عرفي عام، أو كان وصرف عنه صارف، فالمحمول عليه المعنى» اللغوي «، لتعينه حينئذ،

المحشي: قوله:» ثُمّ العرفي العام ثُمّ اللغوي «أورد عليه: أنّه يخالف قول الفقهاء: ما لا حدّ له في الشرع ولا في اللغة، يرجع فيه إلى العرف إذْ قضيته تأخر العرف عن اللغة، وأجاب عنه السبكي وغيره: بأنّ مراد الأصوليين: ما إذا تعارض معنى اللفظ في اللغة والعرف، والفقهاء: ما إذا لم يعرف حدّه في اللغة، ولهذا قالوا: كلّ ما ليس له حدّ في اللغة، ولم يقولوا معنًى. قوله:» واستمر «أي إلى وقت الحمل.

الشارح: فحصل من هذا: أن ماله مع المعنى الشرعي له معنى عرفي عام، أو معنى لغوي، أو هما، يحمل أَوَّلًا على الشرعي وأنّ ما له معنى عرفي عام ومعنى لغوي، يحمل أَوَّلًا على العرفي العام.

المحشي: قوله:» فحصل من هذا أن ماله مع المعنى الشرعي، له معنى عرفي عام «الخ، حاصله: أنّه لا ينتقل من معنى من المعاني الثلاثة إلى ما بعده، إلاّ إذا تعذّر حمله على حقيقته ومجازه، والعرف الخاص كالعرف العام في ذلك، فإن اجتمعا فالظاهر تقديم العام على الخاص.

صاحب المتن: وَقَالَ الْغَزَالِي وَالآمِدِي: فِي الإِثْبَاتِ الشَّرْعِي، وَفِي النَّفْيِّ، الْغَزَالِي: مُجْمَلٌ، وَالآمِدِي: اللُّغَوِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت