فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 434

المحشي: قوله:» وجمعه على خلاف جمع الحقيقة «، أُورد عليه: أنّه صادقٌ في اختلاف الجمع في المشترك، مع أنّه حقيقة كالذكران والذكور، في جمع الذكر ضد الأنثى، والمذاكير جمع الذكر بمعنى الفَرْج، على غير قياس للفرق بينهما، مع أنّه حقيقة كالذكران والذكور، في جمع الذكر ضد الأنثى، والمذاكير جمع الذكر بمعنى الفَرْج، على غير قياس للفرق بينهما، ومن ثَمَّ حاول العضد تخصيص هذه العلامة بما عدا المشترك، ممّا علم أنّ له معنى حقيقيًا، وحصل التردّد في معناه الآخر، فيستدلّ على أنّه مجاز باختلاف الجمع، دفعًا للاشتراك، وعليه فلا أثر لاختلاف الجمع في تمييز المجاز من الحقيقة مطلقا.

صاحب المتن: وَبِالْتِزَامِ تَقْيِيدِهِ،

الشارح:» وبالتزام تقييده «أي تقييد اللفظ الدّال عليه، كـ (جَنَاحَ الذُّلِّ) الإسراء: 24: أي لين الجانب، ونار الحرب: أي شدّته، بخلاف المشترك من الحقيقة، فإنّه يقيّد من غير لزوم، كالعين الجارية

المحشي: قوله:» و بالالتزام تقييده «أعاد الباء فيه- بخلاف ما قبله وما بعده- كأنّه لتوهّم أنّه قيد لِمَا قبله، وفيه بُعْدٌ. قوله:» (جَنَاحَ الذُّلِّ) الإسراء: 24 أي لين الجانب «الخ، ظاهره أنّه مجاز أفراد، والظاهر كما قال السعد التفتازاني: «إنّه استعارة تخييلية، كأظفار المنيَّة» ، والمحقّقون على أنّه مستعمل في معناه الحقيقي، وإنّما التجوّز والاستعارة في إثباته لما ليس له، خلافا للسكاكي، حيث جعل اللفظ مستعملا في الصورة الوهمية، الشبيهة بمعناه الأصلي. قوله:» أي شدّته «جرى فيه على لغة تذكير الحرب، والمشهور تأنيثها.

صاحب المتن: وَتَوَقُّفِهِ عَلَى الْمُسَمَّى الآخَر، وَالإِطَلاَقِ عَلَى الْمُسْتَحِيل.

الشارح:» وتوقّفه «في إطلاق اللفظ عليه،» على المسمّى الآخر «نحو: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) آل عمران: 54: أي جازاهم على مكرهم، حيث تواطؤوا -وهم اليهود- على أن يقتلوا عيسى عليه الصلاة والسلام، بأن ألقى شبهه على من وكَلوا به قتله، ورفعه إلى السماء، فقتلوا الملقى عليه الشبه، ظنًّا أنّه عيسى، ولم يرجعوا إلى قوله: أنا صاحبكم، ثُمّ شكّوا فيه لمّا لم يروا الآخر. فإطلاق المكر على المجازاة عليه،

المحشي: قوله:» وتوقّفه على المسمّى الآخر «: أي الحقيقي، وهذا يسمّى بالمشاكلة: وهي التعبير عن الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته تحقيقًا، نحو: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) آل عمران: 54 أو تقديرًا نحو: (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) الأعراف: 99.

قوله:» بأنْ ألقى شبهه «الخ، بيان لمجازاته تعالى لهم، وضمير:» شبهه «للمقتول.

قوله:» لمّا لم يروا الآخر «: أي وهو صاحبهم.

الشارح: متوقّف على وجوده، بخلاف إطلاق اللفظ على معناه الحقيقي، فلا يتوقّف على غيره،» والإطلاق على المستحيل «نحو: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) يوسف: 82، فإطلاق المسؤول عليها المأخوذ من ذلك مستحيل، لأنّها الأبنية المجتمعة، وإنّما المسؤول أهلها.

المحشي: قوله:» متوقّف على وجوده «: أي تحقيقًا أو تقديرًا كما تقرّر. قوله:» والإطلاق على المستحيل «: أي لأنّ الاستحالة تقتضي أنّه غير موضوع له فيكون مجازًا، وأُورد: أنّ المجاز العقلي كذلك، مع أنّه حقيقة لغوية، وأجيب: بأنّ المراد ما يمتنع تعلّقه به بديهة، والذي في المجاز العقلي يمتنع نظرًا.

قوله:» نحو (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) يوسف: 82 «مثّل به في ما مرّ للمجاز بالنقصان على ما مرّ فيه، وكلٌّ صحيح.

قوله:» في عكسه مثلا «أشار بـ» مثلا «إلى أنّه يكتفي بذلك في غير عكس ذلك النوع من بقية الأنواع على القول الثاني.

صاحب المتن: وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطُ السَّمْعِ فِي نَوْعِ الْمَجَازِ، وَتَوَقَّفَ الآمِدِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت