المحشي: الأمر. قوله:» أي: الدال على اقتضاء فعل إلى آخر ما سيأتي «هو المناسب لحدّ المصنّف «الأمر النفسي» بما يأتي، والمناسب لحدّ الشارح له أيضًا بما يأتي أن يقال: «أي الدال على القول المقتضي لفعل» الخ، وقوله:» الدال «أي بالوضع كما هو المتبادر، فاندفع.
الشارح: كالشيء حذرا من الاشتراك والمجاز، فاستعماله في كلّ منهما، من حيث إنّ فيه القدر المشترك، حقيقي.
المحشي: ما قيل: إنّ الحدّ الصادق بنحو: «أوجبت عليك كذا» ، أو «إن تركته عاقبتك» ، مع أنّه ليس بأمر، بل خبر.
قوله:» ويعبّر عنه بصيغة «افعل» «المراد بها: كلّ ما يدلّ على الأمر من صِيَغِه كما قاله الشارح في مسألة الآتية، فيدخل فيه كلّ ما دلّ على أمر ولو بواسطة كصه، أو لم تكن على افعل كقم ولينفق، فالمراد بقولي قبل: «أي بالوضع» : الوضع للاقتضاء، أو لِمَا دلّ عليه.
قوله:» كالشيء «: أي أو الموجود أو الشأن، كما صرّح بالثلاثة ونحوها العلامة الشيرازي،
المحشي: واعترضه السعد التفتازاني: بأن شيئًا منها ليس للقدر المشترك بين الأمرين خاصّة، واعتمد قول العضد: أنّ القدر المشترك مفهوم أحدهما. قوله:» حذرًا من الاشتراك والمجاز «أي فحمل الأمر على أنّه وضع للقدر المشترك، أولى من كونه مجازًا أو مشتركًا، لكن هذا محلّه كما أفاده كلام العضد و غيره: إذا لم يقم دليل على أحدهما، وقد قام هنا على كونه مجازًا في الفعل، وهو تبادر القول المخصوص دونه، ولولم يقيد بذلك لأدّى إلى أن لا مجاز ولا اشتراك، لإمكان حمل كلّ لفظ له معنيان، على أنّه موضوع لقدر مشترك بينهما.
صاحب المتن: وَقِيلَ: هو مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا. قِيلَ: وَبَيْنَ الشَّانِ وَالصِّفَةِ وَالشَّيء،
الشارح:» وقيل: هو مشترك بينهما. قيل: وبين الشأن والصفة والشيء «لاستعماله فيها أيضًا، نحو: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا) يس: 82 أي شأننا لأمر ما يسود من يسود: أي لصفة من صفات الكمال، لأمر ما، جدع قصير أنفه: أي لشيء، والأصل في الاستعمال الحقيقة، وأجيب: بأنّه فيها مجاز إذ هو خير من الاشتراك كما تقدّم.
ولفظة» قيل «بعد» بينهما «ثابتة في بعض النسخ، وبها تستفاد حكاية الاشتراك بين الاثنين، الأشهر منه بين الخمسة.
المحشي: قوله:» وبين الشأن والصفة والشيء «الفرق بينها، أن الشأن: معنى رفيع يقوم بذات، والصفة: معنى مطلقًا يقوم. بذات، والشيء: هو الموجود.
قوله:» وأجيب: بأنّه فيها مجاز «، أي كالفعل، وإنّما اقتصر المصنّف -كغيره- عليه.
الشارح: ويؤخذ من قوله:» حقيقة في «كذا، حد اللفظي به.
وأمّا النفسي وهو الأصل: أي العمدة.
المحشي: قوله:» كما تقدّم «أي في مبحث المجاز.
قوله:» أي العمدة «أي لأنّه المقصود بالوضع واللفظ قالبه.
صاحب المتن: وَحَدُّهُ: اقْتِضَاءُ فِعْلِ غَيْرَ كُفْ، مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِغَيرِ كُف،
الشارح: فقال فيه:» وحده: اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه «: أي على الكف» بغير «لفظ» كف «، فتناول الاقتضاء: أي الطلب الجازم وغير الجازم، لِمَا ليس بكف، ولما هو كف، مدلول عليه بكف، ومثله مرادفه، كاترك، وذر، بخلاف المدلول عليه بغير ذلك: أي لا تفعل فليس بأمر، وسمى مدلول كف أمرًا لا نهيًا، موافقة للدال في اسمه. ويحدّ النفسي أيضا بالقول المقتضي لفعل الخ، وكل من القول والأمر مشترك بين النفسي واللفظي، على قياس قول المحقّقين في الكلام الآتي في مبحث الأخبار.
المحشي: قوله:» فتناول الاقتضاء أي الطلب «فاعل تناول» الاقتضاء «، ومفعوله» الجازم وغير الجازم «، وما ذكره من تناول لغير الجازم، صحيح بالنظر إليه من حيث هو، كما هو المصدّر به حد الأمر النفسي، الذي الكلام فيه، أما