صاحب المتن: قال القاضي الحسين «مَبْنى الفقه على أنّ اليقين لا يُرْفَعُ بالشّكّ، والضّرر يُزال، والمشقّة تجلب التّيسير، والعادة محكّمة» . قيل: «والأمور بقصائدها» .
خاتمة في القواعدِ الفقهيةِ الأساسية
الشارح: قال القاضي الحسين «مَبْنى الفقه على «أربعة أمور:» أنّ اليقين لا يُرْفَعُ «أي: من حيث استصحابه» بالشّكّ «، ومن مسائله: من تيقّن الطّهارة وشكّ في الحدث يأخذ بالطّهارة.
» و «أنّ» الضّرر يُزال «، ومن مسائله: وجوب ردّ المغصوب، وضمانه بالتّلف.
» و «أنّ» المشقّة تجلب التّيسير «، ومن مسائله: جواز القصر، والجمع في السّفر بشرطه.
» و «أنّ» العادة محَكَّمة «, بفتح الكاف، ومن مسائله: أقلّ الحيض وأكثره» .
خاتِمة
المحشي: في قواعد تُشْبِه الأدلّة فناسب كونها خاتمةً لمبعث الأدلّة، والقاعدة لا تختصّ بباب بخلاف الضّابط.
قوله» مبنى الفقه على أربعة أمور «وإن كان أكثره لا يرجع إليها إلا بوسائط وتكلُّف، إذ لو أُريد الرجوع بوضوح لزادت الأمور على ذلك بكثير عمّا أفاده المصنّف في قواعده.
قوله» من حيث استصحابه «أي: استصحاب حكم الشّكّ، إذ لا يُتَصَوَّرُ مجامعته لليقين لمنافته له.
الشارح:» قيل «زيادة على الأربعة:» و «أنّ» الأمور بقصائدها «ومن مسائله: وجوب النّيّة في الطّهارة، ورجعه المصنف إلى الأوّل، فإنّ الشيء إذا لم يقصد اليقين عدم حصوله.
المحشي: قوله» رجعه المصنف إلى أوّل «رجعه غيره إلى تحكيم العادة، فإنّها تقضي أنّ غير المنوي كغسل صلاة وكناية في عقد لا يُسَمّى غسلًا ولا قربة ولا عقدًا.
هذا وقد بحث بعضهم رجوع الجميع إلى جلب المصالح.
صاحب المتن: يمتنع تعادل القاطعين
الشارح: بين الأدلّة عند تعارضها» يمتنع تعادل القاطعين «أي: تقابلهما بأن يدلّ كلٌّ منهما على منافي ما يدلّ عليه الآخر، إذ لو جاز ذلك لثبت مدلولاهما فيجتمع المتنافيان، فلا وجود لقاطعين متنافيين، كدالّ على حدوث العالم ودالّ على قدومه.
وعدل عن قول ابن الحاجب: «تقابل الدليلين العقليين مُحَالٌ» إلى ما قاله ليناسب قوله: «تعادل» الترجمة، وليشمل قوله: «القاطعين» العقليين والنقليين، عمّا صرّح بهما في شرح المنهاج، والعقلي والنقلي أيضًا.
المحشي: قوله» بين الأدلة «ينازعه التعادل والتراجيح. قوله» عند تعارضهما «متعلّق بالتراجيح.
قوله» ليناسب قوله:» تعادل «الترجمة «فاعل» يناسب «قوله، ومفعوله الترجمة، و» تعادل «مقول القول.
الشارح: والكلام في النقليين حيث لا نسخ بينهما، ولباحث أن يقول: لا بعد في أن يجري فيهما الخلاف الآتي في الأمارتين لمجيء توجيهه الآتي فيهما.
المحشي: قوله» لمجيء توجيهه الآتي فيهما «أي: في القاطعين النقليين، أمّا توجيه المانع فظاهر، وأما توجيه المجوّز فهو أنّه لا محذور في تعادلهما، أي: يتوهم المجتهد إذ لا يضرّ إجماع متنافيين بتوهّمه، فقد تكون فائدته على القول بالتخيير بتخيّر المجتهد بينهما في العمل وإن لم تظهر له فائدة على القول بالتساقط، والوقف.
صاحب المتن: وكذا الأمارتين في نفس الأمر على الصحيح. فإن تُوُهّم التّعادل فالتخيير أو