فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 434

المحشي: قوله» فإثباتُ العِلَّةِ في آحادِ صُوَرِها «يعني إثباتَ العِلَّةِ في صورةٍ خَفيَ وُجُودُهَا فيها.

قوله» وقَرَن بين الثلاثةِ كعادةِ الجدليين «نبَّهَ بهِ على نُكتَة إعادة المصنِفِ ذِكرَ «تخريجِ المناطِ» بقولِهِ: «وتخريجُهُ مَرَّ» .

العَاشرُ مِن مسَالِكِ العِلَّةِ: إلغاءُ الفارِقِ

صاحب المتن: العاشرُ: إلغاءُ الفارقِ كإلْحاقِ الأَمَةِ بالعبدِ في السرايةِ.

وهو والدورانُ والطردُ ترجعُ إلى ضربِ شبهٍ، إذ تُحصِّلُ الظنَّ في الجملةِ، ولا تُعيِّنُ جهةَ المصلحةِ.

الشارح: بأن يُبَينَ عدمَ تأثيرِهِ فيَثبُتُ الحكمُ لما اشترَكا فيهِ» كإلحاقِ الأمةِ بالعبدِ في السِرَايةِ «الثابتَةِ بحديثِ الصحيحين: «مَن أعتَقَ شرِكًا لهُ في عبدٍ فكانَ لَهُ مالٌ يبلُغُ ثَمَنَ العبد قُوِّمَ عليهِ قيمةَ عَدلٍ فأُعطي شركاؤَهُ حِصَصَهُم وأُعتِقَ عليه العبدُ، وإلا فقد عُتِقَ عليه ما عُتِقَ» ، فالفارقُ بين الأمةِ والعَبدِ الأنوثةُ وَلا تأثيرَ لَها في مَنعِ السِرايةِ فتَثبُتُ السرايةُ فيها لَما شاركت فيه.

العاشرُ من مَسالكِ العِلَّةِ: إلغاءُ الفارِقِ

المحشي: وقد جعَلَهُ البيضاوي نفسَ تنقيحِ المناطِ، والمصنِفُ غايَرَ بيَنَهُما، وهو الأوجَهُ وإن لم يتغايَر تغايرًا كُليًا إذ بينهما عمومٌ مُطلقٌ لأنّ إلغاءَ الفارِقِ يَعُمُّ القطعيَّ والظنيَّ، وتنقيحُ المناط خاصٌ بالظني فيَرجعُ إلى أنّه قِسمٌ مِن إلغاءِ الفارِقِ.

الشارح:» وهو «أي إلغاءُ الفارِقِ» والَّدوَرَانُ، والطَردُ «على القولِ بهِ» تَرجِعُ «ثَلاثتُها» إلى ضَربِ شَبَهٍ، إذ تُحَصَّلُ الظَنَّ في الجملةِ «لا مُطلقًا،» ولا تُعيّنُ جهةَ المَصلَحَةِ «المقصودةِ من شرعِ الحكمِ لأنها لا تُدرَك بواحدٍ منها بخلافِ المناسَبَةِ.

المحشي: قوله» لِما اشترَكا فيهِ «أي لأجلِ وصَفٍ اشترَكَ فيه الأصلُ والفرعُ.

قوله» كإلحاق الأمةِ بالعَبدِ «مثالٌ للظنِّيّ لأنّهُ قد يَتخيلُ فيه احتمالُ اعتبارِ الشارعِ في عِتقِ العبدِ استقلالُهُ في جهادٍ وجُمعةٍ وغيرهما مِمَّا لا دَخلَ للأنثى فيه.

ومثالُ القطعي: قياسُ صَبِّ البَولِ في الماء الراكد على البول فيه في الكراهَةِ.

قوله» ترجعُ ثلاثَتُها إلى ضَربِ شبهٍ «أي أنها تفيدُ شبهًا للعِليَّةِ لا علةً حقيقةً لما ذَكَرَهُ بخلافِ بقيةِ المسالِكِ المرادَةِ بقوله: بخلافِ المُناسَبة. وقوله» تُحصِلُ الظنَّ «أي للعليَّةِ.

خاتمة: في نفي مسلَكين ضَعيفَين

صاحب المتن: ليس تأتي القياس بعليَّةِ وصفٍ، ولا العجز عن إفسادِه دليلَ عليَّتهِ على الأصحِّ فيهما.

خاتمة: في نَفي مسلَكين ضَعيفَين

الشارح:» ليس تأتي القياس بعليَّةِ وصف، ولا العجز عن إفسادِهِ دليلَ عليَّتهِ على الأصحِّ فيهما «.

وقيل: «نعَم فيهما، أما الأوّلُ فلأنّ القياسَ مأمورٌ بِه بقوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا) الحشر: 2 وعلى تقدير عليَّةِ الوَصفِ يرُجُ بقياسِهِ عن عُهدَةِ الأمرِ يكونُ الوصفُ علةً» .

المحشي: قوله» بِعِليَّةِ وصف «أي بسببها بأنْ يقال: إذا كان هذا الوصفُ علَّة يتأتى بِها القياسُ على النص.

قوله» عن إفسادِهِ «أي الوصفِ المجعول علةً، ولو قال: «إِفسادِها» أي العلةِ كان أَنْسَبُ.

الشارح: وأُجيبَ بأنه إنّما تَتَعَّينُ عليتُهُ أنْ لَوْ لَمْ يخَرُج عن عُهْدَةِ الأَمْرِ إلا بقيامِهِ وليس كذلك.

وأما الثاني فكما في المعجِزِة فإنّها إنّما دلّتْ على صِدْقِ الرَسولِ للعَجْزِ عن مُعارَضتها.

وأُجيبَ بالفرقِ فإنّ العَجْزَ هُناكَ مِن الخلّقِ وهنا من الخَصْمِ.

المحشي: قوله» وأُجيبَ بأنّه إنَّما يَتَعَيَّنُ عِليَّتُه .. الخ «أُجيبَ عنه أيضًا بِلُزومِ الدَوْرِ فإنَّ صِحَةَ القياسِ تَتوقفُ على عليِّةِ الوَصْفِ، فلو أثبَتْنَا عليتَهُ بهِ لَزِمَ الدَورُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت