فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 434

قوله» لراويه «متعلّق بـ» الراوي «، أو بـ» الأصل «.

قوله» وهو «أي الراوي الأصل، وحاصل المعنى: أنّ الخبر الذي لم يُنْكِر الشيخ لراويته لفرعه مقَدَّم على ما أنكر راويته له وإن لم يُقْبَل إنكاره.

الشارح:» وكونه في الصحيحين «لأنّه أقوى من الصحيح من غيرهما وإن كان على شرطهما لتلقّي الأمّة لهما بالقبول.

المحشي: قوله» وكونه في الصحيحين «أي فيُرجّح ما فيهما على ما في غيرهما، وعلى ما في أحدهما، وكذا ما في البخاري على ما في مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم ما كان على شرط البخاري.

صاحب المتن: والقول، فالفعل، فالتقرير، والفصيح، لا زائد الفصاحة على الأصحّ.

الشارح:» والقول، فالفعل، فالتقرير «فيُقَدَّم خبر الناقل لقول النبي صلى الله عليه وسلم على الناقل لفعله، والناقل لفعله على الناقل لتقريره، لأنّ القول أقوى في الدلالة على التشريع من الفعل، وهو أقوى من التقرير.

» والفصيح «على غيره لتطرّق الخلل إلى غيره باحتمال أن يكون مرويا بالمعنى.» لا زائد الفصاحة «فلا يُقَدَّم على الفصيح» على الأصحّ «.

وقيل: يُقَدَّم عليه لأنّه صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، فيبعد نطقه بغير الأفصح فيكون مرويا بالمعنى، فيتطرّق إليه الخلل.

ورُدّ بأنّه لا بُعْدَ في نطقه بغير الأفصح، لا سيّما إذا خاطب به من لا يعرف غيره، وقد كان يُخاطِب العرب بلغاتهم.

المحشي: قوله» لأنّ القول أقوى «أي لاحتمال الفعل الاختصاصَ به صلى الله عليه وسلم والفعل لكونه وجوديا محضا أقوى من التقرير.

قوله» لا زائد الفصاحة «عَدَلَ عن قول المنهاج: «أفصح» إلى ما قاله، لأنّ الأفصح محلّه أن يكون في كلمة واحدة لغتان، أحدهما أفصح بخلاف ما قاله، فإنّه يكون في كلمات منها الفصيح والأفصح، لكن الأفصح فيها أكثر، كذا ذكره الزركشي، وفيه نظر.

صاحب المتن: والمشتمل على زيادة، والوارد بلُغَة قريش، والمدنيّ، والمشعر بعلوّ شأن النبي صلى الله عليه وسلم.

الشارح:» والمشتمل على زيادة «فيُقَدَّم على غيره لما فيه من زيادة العلم كخبر التكبير في العيد سبعا مع خبر التكبير فيه أربعا، رواهما أبو داود، وأخذ بالثاني أبو حنيفة تقديما للأقلّ، والأولى للافتتاح.

» والوارد بلُغة قريش «لأنّ الوارد بغير لُغَتِهم يحتمل أن يكون مرويا بالمعنى فيتطرّق إليه الخلل.

صاحب المتن: والمذكور فيه الحكم مع العلّة، والمتقدم فيه ذكر العلّة على الحكم، وعكس النَّقشواني، وما كان فيه تهديد،

الشارح:» والمدنيّ «على المكيّ لتأخّره عنه، والمدنيّ ما ورد بعد الهجرة، والمكيّ قبلها» والمشعِر بعلوّ شأن النبي صلى الله عليه وسلم «لأخّره عما لم يُشْعِر بذلك.

» والمذكور فيه الحكم مع العلّة «على ما فيه الحكم فقط، لأنّ الأوّل أقوى في الاهتمام بالحكم من الثاني. مثاله: حديث البخاري: «من بدّل دينه فاقتلوه» مع حديث الصحيحين: «أنّه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان» ، نِيطَ الحكم في الأوّل بوصف الردّة المناسب، ولا وصف في الثاني، فحملنا «النساء» فيه على الحربيات.

المحشي: قوله» لتأخره عمّا لم يُشْعِر بذلك «أي لأنّ علوّ شأنه صلى الله عليه وسلم كان يتجدّد شيئا فشيئا، فما يُشعر بأنّ شأنه أعلى فهو متأخّر.

صاحب المتن: أو تأكيد،

الشارح:» والمتقدم فيه ذكر العلّة على الحكم «فيُقدَّم على عكسه لأنّه أدلّ على ارتباط الحكم بالعلّة من عكسه قاله الإمام في المحصول.» وعكس المقشواني «ذلك معترضا على الإمام قائلا: «إنّ الحكم إذا تقدّم تطلب نفسُ السامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت