العلة فإذا سمعتْها ركنت إليها ولم تطلب غيرها، والوصف إذا تقدّم تطلب النفس الحكم، فإذا سمته قد تكتفي في علته بالوصف المتقدّم إذا كان شديد المناسبة كما في (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) المائدة: 38 الآية، وقد لا تكتفي به بل تطلب علة غيرها كما في (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) المائدة: 6 الآية، فيُقال: تعظيما للمعبود».
» وما كان فيه تهديد، أو تأكيد «على الخالي عن ذلك.
مثال الثاني: حديث أبي داود، وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين: «أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل» مع حديث مسلم: «الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها» .
المحشي: قوله» وما فيه تهديد «مثاله: حديث البخاري عن عمّار ?: «من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم»
صاحب المتن: وما كان عموما مطلقا على ذي السبب إلا في السبب، والعام الشرطي على النكرة المنفية على الأصحّ، وهي على الباقي.
الشارح:» وما كان عموما مطلقا على «العموم» ذي السبب إلا في السبب «لأنّ الثاني باحتمال إدارة قصره على السبب كما قيل بذلك دون المطلق من القوة إلا في صورة السبب فهو فيها أقوى لأنّها قطعية الدخول عند الأكثر كما تقدّم.
» والعام الشرطي «كـ» من، وما «الشرطيين» على النكرة المنفيّة على الأصحّ «لإفادته للتعليل دونها. وقيل: العكس لبعد التخصيص فيها بقوّة عمومها دونها.
» وهي «تُقَدّم» على الباقي «من صيغ العموم كالمعرّف باللام، أو الإضافة لأنّها أقوى منه في العموم، إذ تدلّ عليه بالوضع في الأصحّ كما تقدّم، وهو إنّما يدل عليه بالقرينة اتّفاقا.
المحشي: فهو لتضمّنه التهديد مُقَدَّم على أحاديث الترغيب في صوم وإن كان ذلك من تقديم خاص على عامّ، أو مقيّدٍ على مطلق، لأنّ أحد المتعارضين قد يُرجَّح من وجوه.
صاحب المتن: والجمع المعرّفُ على «ما» و «من» ، والكلّ على الجنس المعرّف، لاحتمال العهد، قالوا: وما لم يُخَصّ، وعندي عكسه، والأقلّ تخصيصًا.
الشارح:» والجمع المعرّفُ «باللام أو الإضافة» على «ما» و «من» «غير الشّرطيّتين كالاستفهاميّتين لأنّه أقوى منها في العموم لامتناع أن يُخَصّ إلى الواحد دونهما على الرّاجح في كلّ كما تقدّم.
» والكلّ «أي الجمع المعرّف، و «ما» ، و «من» » على الجنس المعرّف «باللام أو الإضافة» لاحتمال العهد «فيه بخلاف «ما» و «من» فلا يحتملانه، والجمع المعرّف فيبعد احتماله له.
» قالوا: وما لم يخصّ «على ما خُصّ لضعف الثاني بالخلاف في حجيّته بخلاف الأوّل.
قال المصنّف كالهندي:» وعندي عكسه «لأنّ ما خُصّ من العام الغالب والغالب أوْلى من غيره.
» والأقلّ تخصيصا «على الأكثر تخصيصا لأنّ الضعف من الأقلّ دونه في الأكثر.
المحشي: قوله» والأقلّ تخصيصا الخ «قال الزّركشيّ: «وينبغي أن يأتي فيه الاحتمال السابق» . يعني ما اختاره المصنف، ويُرَدّ بأنّ الأكثر تخصيصا ليس هو الغالب.
صاحب المتن: والاقتضاء على الإشارة والإيماء، ويُرجّحان على المفهومين، والموافقة على المخالفة، وقيل: عكسه.
الشارح:» والاقتضاء على الإشارة والإيماء «لأنّ المدلول عليه في بالأوّل مقصود يتوقّف عليه الصدق أو الصحة، وبالثالث مقصود لا يتوقّف عليه ذلك، وبالثّاني غير مقصود كما عُلِمَ ذلك في محلّه فيكون الأوّل أقوى.
» ويُرجّحان «أي الإشارة والإيماء» على المفهومين «أي الموافقة والمخالفة لأنّ دلالة الأوّلين في محلّ النطق بخلاف المفهومين.
» والموافقة على المخالفة «لضعف الثّاني بالخلاف في حجيّته بخلاف الأوّل.
» وقيل: عكسه «لأنّ المخالفة تفيد تأسيسًا بخلاف الموافقة.