فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 434

صاحب المتن: وتصِحُّ ولو بعد نقضها عن ذنبٍ ولو صغيرًا مع الإصرار على آخر ولو كبيرًا عند الجمهور.

الشارح:» وتصِحُّ «التوبة» ولو بعد نقضها عن ذنب ولو «كان» صغيرا مع الإصرار على «ذنب» آخر ولو «كان» كبيرا عند الجمهور «.

وقيل: لا تصح بعد نقضها بأن عاد إلى المتوب عنه.

وقيل: لا تصح عن صغير لتكفيره باجتناب الكبير.

وقيل: لا تصح عن ذنب مع الإصرار على كبير.

المحشي: قوله» وتصِحُّ التوبة ولو بعد نقضها «أي فلا يقدح في صحتها معاودة الذنب، بل معاودته ذنب آخر يجب التوبة منه.

قوله» وقيل: لا تصح عن صغير «تعبيره بـ «لا تصح» هو مقتضى كلام المصنف حيث جَعَلَ الخلاف في التوبة عن الصغير في الصحة وعدمها، وهو صحيح تغليبًا، لكن الخلاف فيه عند غيره إنما هو في وجوبها أو عدمه، وهو المناسب لتعليله الثاني بقوله: «لتكفيره باجتناب الكبير» .

وتوقّف السبكي في وجوبها من الصغيرة عينًا لتكفيره باجتناب الكبائر، وخالفه ابنه المصنف فقال: «الذي أراه وجوبَ التوبة لها عينا على الفور، نعم إن فرض عدم التوبة عنها اجْتُنِبت الكبائر كُفرت» . وما رآه يرجع إلى ما رجَّحه الجمهور.

قوله» وقيل: لا تصح عن ذنب مع الإصرار على كبير «هو قول المعتزلة بناءًا على أصلهم في التقبيح العقلي.

صاحب المتن: وإن شَكَكْتَ أ َمَامُورٌ أم مَنْهِيٌّ؟ فأمْسِكْ، ومِنْ ثَمَّ قال الجويني في المتوضئ يشكُّ أيغسل ثالثةً أمْ رابعةً؟: «لا يغسل» .

الشارح:» وإن شَكَكْتَ «في الخاطر» أَ مَامُورٌ «به» أم مَنْهِيٌّ «عنه» فأمْسِكْ «عنه حَذَرًا من الوقوع في المنهيِّ،» ومِنْ ثَمَّ «أي من هنا وهو الإمساك أي من أجل ذلك» قال «الشيخ أبو محمد» الجويني في المتوضئ يشكُّ أيغسل «غسلةً» ثالثةً «فيكون مأمورًا بها» أمْ رابعةً «فيكون منهيا عنها:» «لا يغسل» «خوف الوقوع في المنهي عنه.

وغيره قال: يغسل، لأنَّ التثليث مأمورٌ به ولم يَتَحَقَّقْ قبل هذه الغسلة فيأتي بها.

المحشي: قوله» وغيره قال: يغسل «هو الأصحّ، ويُؤْخَذ منه أنّ ما قاله المصنف في الشك من الإمساك، محلُّه فيما لم يعني الشارع الحُكْم فيه كأنْ شكَّ في مائع أهو بولٌ أو ماءٌ بخلاف ما إذا غيّاه بغايةٍ كشكّه وهو يُصلي الظهر أصلى ثلاثًا أو أربعًا، أو وهو يغسل ما تنجّس بنجاسةٍ مغلَّظة أغسل ستًّا أو سبعًا، وهو ظاهر.

صاحب المتن: وكلُّ واقعٍ بقدرة الله تعالى وإرادته. هو خالق كسب العبد قَدَّرَ له قُدْرَةً - هي استطاعته - تصلُحُ للكسب لا للإبْدَاع.

الشارح:» وكلُّ واقعٍ «في الوجود ومن جملته الخاطر وفعله وتركه» بقدرة الله تعالى وإرادته. هو خالق كسب العبد «أي فعله الذي هو كاسبه لا خالقه كما يبين ذلك بقوله:» قَدَّرَ له قُدْرَةً - هي استطاعته - تصلُحُ للكسب لا للإبْدَاع «بخلاف قدرة الله فإنها للإبداع لا للكسب.

المحشي: قوله» أي فعله الذي هو كاسبه «نبّه به على أنّ المراد بالفعل الفعل الاختياري لا الاضطراري كحركة المُرْتَعِش، وبالكسب المكسوب وهو الفعل بمعنى الحاصل بالمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت