فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 434

المحشي: إذ الخطاب م المشركين، أي إنما أوحي إليَّ في أمر الربوبية التوحيد في الإلهية لا الإشراك فيها، ويسمى قصرُ قلبٍ، وبالجملة فإنّما الأُولَى لقصر الصفة على الموصوف، والثانية بالعكس.

الشارح: وإن لم يصرحوا بذلك فيما علمت، اكتفاءً بكونها فيها من أفراد «أنّ» ، وعلى هذا معنى الآية الأولى: ما يوحى إليّ في أمر الإله إلا وحدانيته، أي لا ما أنتم عليه من الإشراك، ومعنى الثانية: اعلموا حقارة الدنيا، أي فلا تُؤثروها على الآخرة الجليلة، فبقاء «أنّ» في الآيتين على المصدرية كاف في حصول المقصود بهما، من نفي الشريك عن الله تعالى، وتحقير الدنيا.

المحشي: قوله: «وإن لم يصرحوا بذلك» أي بقوله «من بقاء أن فيها» إلى آخره، فرجع حاصل كلامه، إلى أنّ الجمهور قالوا ذلك ظاهرًا ولزومًا، لا صريحًا وقصرًا.

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: مِنْ الأَلْطَافِ حُدُوثُ الْمَوضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ لُيُعَبَّرَ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ، وَهِيَ أَفْيَدُ مِنَ الإِشَارَةِ وَالْمِثَالِ وَأَيْسَرُ، وَهِيَ الأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَعَانِي.

الشارح: «مسألة: من الألطاف» جمع لطف بمعنى ملطوف: أي من الأمور الملطوف بالناس بها: «حدوث الموضوعات اللغوية» بإحداثه تعالى، وإن قيل واضعها غيره من العباد، لأنّه الخالق لأفعالهم، «ليعبَر عما في الضمير» -بفتح الموحدة- أي ليعبر كل من الناس عما في نفسه، مما يحتاج إليه في معاشه ومعاده لغيره، حتى يعاونه عليه، لعدم استقلاله به، «وهي» في الدلالة على ما في الضمير: «أفيد من الإشارة والمثال» : أي الشكل،

المحشي: «مسألة: من الألطاف» . قوله: «بمعنى ملطوف» فسر به اللطف ليصح حمل حدوث الموضوعات عليه، أو بالعكس. واللطف في العمل: الرفق فيه. واللطف من الله: التوفيق والعصمة. قاله الجوهري.

قوله: «بها» أي فيها، أو بسببها.

قوله: «أفيد» اعترض بأنه لا يستقيم، فإن أفعل إنما يصاغ من فعل ثلاثي.

الشارح: لأنها تعم الموجود والمعدوم، وهما يخصان الموجود المحسوس، «وأيسر» منهما أيضًا، لموافقتها للأمر الطبيعي دونهما، فإنّها كيفيات تعرض للنفس الضروري، «وهي الألفاظ الدالة على المعاني» ، خرج الألفاظ المهملة، وشمل الحد المركب الإسنادي، وهو من المحدود على المختار الآتي في مبحث الأخبار.

المحشي: وفعل أفيد، أفاد وهو رباعي، ويجاب بأنه إنما صاغه من الثلاثي. قال الجوهري: «الفائدة ما استفدت من علم أو مال. تقول: فادت له فائدة. أبو زيد: أفدت المال: أعطيته غيري، واستفدته» انتهى. قوله: «وهي الألفاظ» : دخل فيها الألفاظ المقدرة، كالضمائر المستترة، وخرج بها الدوال الأربع، وهي الخطوط والعقود والإشارات والنصب. قوله: «على المعاني» : أي على مدلولات الألفاظ معاني أو ألفاظًا، فلا ينافي تقسيمه بَعْدُ مدلول اللفظ إلى معنى ولفظ. قوله: «من المحدود» أي من الموضوعات اللغوية.

صاحب المتن: وَتُعْرَفُ بِالنَّقْلِ - تَوَاتُرًا أَوْ آحَادًا - وَبِاسْتِنْبَاطِ الْعَقْلَ مِنَ النَّقْلِ. لاَ مُجَرَدِ الْعَقْلِ.

الشارح: «وتعرف بالنقل - تواترا» نحو: السماء، والأرض، والحر، والبرد، لمعانيها المعروفة، «أو آحادًا -» كالقرء للحيض والطهر، «وباستنباط العقل من النقل» نحو: الجمع المعرف باللام، فإنّ العقل يستنبط ذلك مما نقل أن هذا الجمع يصح الاستثناء منه، أي إخراج بعضه بإلاّ أو احدى أخواتها، بأن يضم إليه وكل ما صح الاستثناء منه، مما لا حصر فيه، فهو عام كما سيأتي، للزوم تناوله للمستثنى. «لا مجرد العقل» فلا تعرف به، إذ لا مجال له في ذلك.

المحشي: قوله: «مما لا حصر فيه» احترز به عن أسماء العدد، فإنه يصح الاستثناء منها نحو: له عليّ ستة إلا ثلاثة، وليست عامة. قوله: «كما سيأتي» أي في العام.

صاحب المتن: وَمَدْلُولُ اللَّفْظِ: إِمَّا مَعْنَى جُزْئِي، أَوْ كُلِّي، أَوْ لَفْظٌ مُفْرَدٌ مُسْتَعْمَلٌ، كَالْكَلِمَةِ: فَهِيَ قَوْلٌ مُفْرَدٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت