فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 434

والواجب، إذ حاصله: أن مخالفة ذي الوجهين للشرع بالنهي عنه لأصله، كما تسمى بطلانًا، هل تسمى فسادًا؟ أو لوصفه كما تسمى فسادًا، هل تسمى بطلانا؟ فعنده لا، وعندنا نعم.

المحشي: وقوله: «أي المبيع» تفسير لركن البيع لا للبيع. قوله: «ويفيد بالقبض الملك الخبيث» أي الضعيف، لكونه مطلوبا رفعه بالتفاسخ للتخلص من المعصية، كما أشار إليه في صورة نذر صوم يوم النحر.

قوله: «لأن المعصية في فعله دون نذره» أراد بالمعصية الإعراض عن ضيافة الله له، وبفعله الصوم وبنذره الإيتان بصيغته.

قوله: «صلاة كان أو صوما» لم يتعرض لغيرهما، إما لقياس بهما ما يشاركهما منه، وإما لتعسر مجيء جميع ما ذكر فيهما فيه.

صاحب المتن: وَالأَدَاءُ: فِعْلُ بَعْضِ، وَقِيلَ: كُلِّ مَا دَخَلَ وَقْتَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ، ...

الشارح: «والأداء فعل بعض، وقيل كل ما دخل وقته قبل خروجه» واجبًا كان أو مندوبًا، وقوله: «فعل بعض» يعني مع فعل البعض الآخر في الوقت أيضًا، صلاة كان أو صوما أو بعده في الصلاة، لكن بشرط أن يكون المفعول فيه منها.

المحشي: ركعة، كما هو معلوم في محله بحديث الصحيحين «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» .

وقوله «بعض» بلا تنوين لإضافته إلى مثل ما أضيف المعطوف، حذف اختصارًا، كقولهم نصف وربع درهم، وكذا قوله «كل» في تعريف القضاء.

صاحب المتن: وَالْمُؤَدَّى: مَا فُعِلَ، وَالْوَقْتُ: الزَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لَهُ شَرْعًا مُطْلَقًا.

الشارح: «والمؤدى ما فعل» من كل العبادة في وقتها على القولين، أو فيه وبعده على الأول.

«والوقت» لما فِعْلُ كله أو فيه وبعده أداء، أي للمؤدى «الزمان المقدر له شرعا مطلقًا» أي موسعا كزمان الصلوات الخمس وسننها، والضحى والعيد، أو مضيّقًا كزمان صوم رمضان وأيام البيض، فما لم يقدّر له زمان في الشرع، كالنفل والنذر المطلقين وغيرهما- وإن كان فوريا كالإيمان- لا يسمى فعله أداءً ولا قضاءً، وإن كان الزمان ضروريا لفعله.

المحشي: قوله: «والوقت لما فعل كله فيه، أو فيه وبعده» إذ اللام متعلقة بمحذوف وهو صفة للوقت، أي الوقت المقدر، «وفِعْل» بكسر أوّله، وإسكان ثانيه مضاف إلى كله، وهو مبتدأ خبره «أداء» .

قوله: «أي للمؤدى» تفسير «لما فِعْلُ كله» إلى آخره.

صاحب المتن: وَالْقَضَاءُ: فِعْلُ كُلِّ، وَقِيلَ بَعْضِ مَا خَرَجَ وَقْتَ أَدَائِهِ اسْتِدْرَاكًا، لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ لِلْفِعْلِ مُطْلَقًا.

الشارح: «القضاء فعل كل، وقيل بعض ما خرج وقت أدائه» من الزمان المذكور، مع فعل بعضه الآخر بعد خروج الوقت أيضا صلاة كان أو صوما، أو قبله في الصلاة، وإن كان المفعول منها في الوقت ركعة فأكثر، والحديث المتقدم فيها فيمن زال عذره كالمجنون، وقد بقى من الوقت ما يسع ركعة فتجب عليه الصلاة، ولو قال وقته كما قال في الأداء كفى «استدراكا» بذلك الفعل «لما» أي لشيء «سبق له مقتض للفعل» أي لأن يفعل وجوبا أو ندبا، فإن الصلاة المندوبة تُقضى في الأظهر، ويقاس عليها الصوم المندوب، فقوله: «مقتض» أحسن من قول ابن الحاجب وغيره وجوب، لكن لو قال: لما سبق لفعله مقتض، كان أوضح وأخصر.

المحشي: ولو قال المحشي: «وقته» أي المؤدى كان أوضح.

قوله: «وغيرهما وإن كان فوريا كالإيمان» أي وكالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للقادر، فكل منهما فوري فالإيمان مثال للفوري، لا لغيرهما، الصادق بالفوري وغيره. لا يقال قد يكون غير فوري، كما في الكافر المؤمن وإلا لأجبر عليه، لأنا نقول: لو كان غير فوري لما حرم عليه استمرار الكفر، وإنما لم يجبر عليه، لعدم التزامه له مع ترتب وقوعه منه، ولمصلحة تعود علينا أو عليه بأَمَانِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت