فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 434

الشارح:» الثالث والعشرون: ما: ترد اسمية وحرفية «، فالاسمية ترد» موصولة «نحو: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) النحل: 96: أي الذي،» ونكرة موصوفة «نحو: مررت بما معجب لك، أي بشيء،» وللتعجّب «نحو: ما أحسن زيدًا، فما نكرة تامّة مبتدأ، وما بعدها خبره،» واستفهامية «نحو: (فَمَا خَطْبُكُمْ) الحجر: 57: أي شأنكم،» وشرطية زمانية «نحو: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) التوبة: 7: أي استقيموا لهم مدّة استقامتهم لكم،» وغير زمانية «نحو: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) البقرة: 197.

المحشي: قوله:» فما نكرة تامّة «أشار به إلى أنّ قول المحشي:» وللتعجّب «، قسيم لقوله:» موصوفة «، لكنْ لا ينحصر تمامها في التعجّب، بل يأتي في الاستفهامية والشرطية الآتيتين، وفي باب نعم وبئس نحو: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) البقرة: 271.

الشارح:» و «الحرفية ترد» مصدرية «أي زمانية نحو: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن: 16: أي مدّة استطاعتكم، وغير زمانية نحو: (فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ) السجدة: 14 أي بنسيانكم،» ونافية «عاملة نحو: (مَا هَذَا بَشَرًا) يوسف: 31، وغير عاملة نحو: (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ) البقرة: 272،» وزائدة كافّة «عن عمل الرفع نحو: قلّما يدوم الوصال، أو الرفع والنصب نحو: (إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) النساء: 171، أو الجرّ نحو: ربّما دام الوصال،» وغير كافّة «

المحشي: فـ «ما» عند الأكثر نكرة تامّة، منصوبة على التمييز: أي نعم شيئًا هي: أي إبداؤها، وفي المبالغة في الإخبار عن أحد، بإكثار من فعل كالكتابة نحو: «إنّ زيدًا ممّا أن يكتب» : أي إنّه من أمرٍ كتابةٍ: أي مخلوق من أمر هو.

الشارح: عوضًا نحو: افعل هذا إمّا لاَ: أي إن كنت لا تفعل غيره، فما عوض عن كُنت، أدغم فيها النون للتقارب، وحذف النفي للعلم به، وغير عوض للتأكيد، نحو: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) آل عمران: 159، والأصل فبرحمة.

المحشي: الكتابة، فما عند الأكثر نكرة تامّة بمعنى شيء، وإن وصلتها في محلّ جرّ بدلا منها فجعل لكثرة كتابته، كأنّه خلق منها، كما في قوله تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) الأنبياء: 37.

قوله:» عوضًا «تجئ ما عوض بعد «إن» المكسورة، وقد مثّل لها بنحو: «افعل هذا إمّا لا» ، وتجئ عوضًا بعدَ «أن» المفتوحة، نحو «أمّا أنتَ منطلقًا انطلقت» ، فـ «ما» عِوَضٌ عن اللام وكان، والأصل «انطلقت لأن كنت منطلقًا» فقدّم المفعول له للاختصاص، وحذفت اللام وكان للاختصار، وعوض عنهما ما، وانفصل الضمير، وأدغمت النون في الميم للتقارب.

مَعَانِي"مِنْ"

صاحب المتن: الرَّابِع وَالْعِشْرُونَ:"مِنْ".

الشارح:» الرابع والعشرون: مِنْ «بكسر الميم:

المحشي: قوله:» مِنْ بكسر الميم «ذكر لها ثلاثة عشر معنى، وزاد عليها ابن هشام شيئين، أحدهما: نقلًا عن جمع مرادفة «ربّما» إذا اتصلت بِ «ما» كقوله:

وإنّا لمّا نضرب الكبش ضربةً

على رأسه تلقي اللسان من الفم

ثمّ نظر فيه بأنّ الظاهر أنّها فيه ابتدائية، وما مصدرية، وأنّهم جعلوا كأنّهم خلقوا من الضرب، مثل (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) الأنبياء: 37، وكأنّ المصنّف تركه لذلك.

ثانيهما: توكيد العموم، نحو: ما جاءني من أحد أو من ديّار، فإنّ أحدًا وديّارًا صيغتا عموم.

صاحب المتن: لابْتِدَاء الْغَايَةِ غالِبًا، وَلِلتَّبْعِيضِ، والتَّبْيِينِ، وَلِلتَّعْلِيلِ، وَالْبَدَلِ، وَالْغَايَةِ، وَتَنْصِيصِ الْعُمُومِ وَالْفَصْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت