فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 434

السؤال لمن أفتاه، لينبِّه على أنَّه لو تعذرت إعادته بأن مات من أفتاه لم يلزمه إعادته قطعا كما اقتضاه كلام الرافعي، فاندفع الاعتراض المذكور.

الشارح: إذ لو أخذ بجواب الأول من غير إعادة لكان آخذا بشيء من غير دليل، وهو في حقه قول المفتي , وقوله الأول ثقة ببقائه عليه الاحتمال مخالفته له باطلاعه على ما يخالفه من دليل إن كان مجتهدا، أو نصٍّ لإمامه إن كان مقلدًا.

المحشي: قوله» بجواب الأوّل «أي بجواب السؤال الأولّ.

مسألة: تقليدُ الْمَفضولِ

صاحب المتن: تقليدُ المفضول أقوال، ثالثُها المختار: يجوز لمعتقده فاضلا أو مساويًا

مسألة: تقليدُ الْمَفضولِ

الشارح: يجوز» تقليد المفضول «من المجتهدين، فيه» أقوال «، أحدها - ورجَّحه ابن الحاجب: يجوز لوقوعه في زمن الصحابة وغيرهم مشتهرا متكررا من غير إنكار.

ثانيها: لا يجوز، لأن أقوال المجتهدين في حق المقلد كالأدلة في حق المجتهد فكما يجب الأخذ بالراجح من الأدلة يجب الأخذ بالراجح من الأقوال , والراجح منها قول الفاضل يعرفه العامي بالتسامع وغيره.

» ثالثها المختار: يجوز لمعتقده فاضلا «غيره،» أو مساويًا «له بخلاف مَن اعتقده مفضولًا كالواقع جمعًا بين الدليلين المذكورين بِهذا التفصيل.

مسألة: تقليد المفضول

المحشي: قوله» وغيره «كرجوع العلماء إليه دون غيره، وكثرة المستفتين له، وقلّة المستفتين لغيره.

صاحب المتن: ومن ثَمَّ لم يجب البحثُ عن الأرجح فإن اعتقد رجحان واحد منهم تعيَّنَ

الشارح:» ومن ثَمَّ «أي من هنا وهو هذا التفصيل المختار، أي من أجل ذلك نقول:» لم يجب البحث عن الأرجح «من المجتهدين لعدم تعينه بخلاف من منع مطلقًا.

» فإن اعتقد «أي العامي» رجحان واحد منهم تعين «لأن يقلده وإن كان مرجوحا في الواقع عملًا باعتقاده المبني عليه.

المحشي: قوله» كالواقع «هو بدل من» مفضولًا «، أو صفة كاشفة له، لأنّ المسألة مفروضة في تقليد المفضول في الواقع.

قوله» المبني عليه «أي المبني ذلك التعيّن على الاعتقاد.

صاحب المتن: والراجح علمًا فوق الراجح ورعًا في الأصحّ.

الشارح:» والراجح علمًا فوق الراجح ورعًا في الأصح «لأن لزيادة العلم تأثيرا في الاجتهاد بخلاف زيادة الورع.

وقيل: بالعكس، لأن لزيادة الورع تأثيرًا في التثبت في الاجتهاد وغيره بخلاف زيادة العلم. ويحتمل التساوي لأن لكل مرجحًا.

وهذه المسألة مبنية على وجوب البحث عن الأرجح المبني على امتناع تقليد المفضول.

المحشي: قوله» وهذه المسألة «يعني قوله: «والراجح علما ... الخ» .

قوله» مبنية على وجوب البحث عن الأرجح ... الخ «أي وإن كان ظاهر كلام المصنف أنها مبنية على ما اقتضاه اختياره من وجوب البحث عن الأرجح أو المساوي في اعتقاد المقلّد، وحاصل ذلك: أنها مبنية على مرجوح، ويُجاَب بمنع أنّها مبنية على وجوب البحث عن الأرجح في الواقع، بل هي مبنية على ما اقتضاه تقليد المفضول في الواقع.

صاحب المتن: ويجوز تقليد الميت خلافا للإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت