فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 434

فإن تحقّق استحسان مختلف فيه فمن قال به فقد شرّع.

الشارح:» أو «بعُدُول» عن الدّليل إلى العادة «للمصلحة كدخول الحمام من غير تعيين زمن المكث، وقدر الماء، والأجرة، فإنّه معتاد على خلاف الدّليل للمصلحة، وكذا شرب الماء من السقاء من غير تعيين قدره.

» ورُدّ بأنّه إن ثبت أنّها «أي: العادة» حقّ «لجريانها في زمنه، عليه الصّلاة والسّلام، أو بعده من غير إنكار منه ولا من غيره» فقد قام دليلها «من السنّة والإجماع فيُعمَل بها قطعا،» وإلاّ «أي وإن لم يثبت حقيقتها» رُدّت «قطعًا فلم يتحقّق معنى للاستحسان ممّا ذُكر يصلح محلًا للنّزاع.

» فإن تحقّق استحسان مختلف فيه فمن قال به فقد شرّع «بتشديد الراء كما قال الشافعي ?: «من استحسن فقد شرّع» ،

المحشي: قوله» شرّع بتشديد الراء «جزم به الزركشي، وغيره أيضا، قال العراقي: «ولا معنى ح: للجزم بتشديدها، والذي أحفظه بالتخفيف، ويُقال في نصب الشريعة:» شرع «بالتخفيف، قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) الشورى: 13» .

صاحب المتن: أمّا استحسان الشافعي التحليف على المصحف، والخط في الكتابة ونحوهما، فليس منه.

الشارح: أي: وضع شرعًا من قبل نفسه وليس له ذلك.

» أمّا استحسان الشافعي التحليف على المصحف، والخط في الكتابة «لبعض منم عوضها» ونحوهما «كاستحسانه في المتعة ثلاثين درهما» فليس منه «أي: ليس م الاستحسان المختلف فيه إن تحقّق، وإنّما قال ذلك لمآخذ فقهية مبيّنة في محالّها.

المحشي: قوله» وليس له ذلك «أي: لأنّه كفر أو كبيرة.

قوله» ليس من الاستحسان المختلف فيه إن تحقّق «أي: بل المراد به المعنى اللغوي، وهو عدّه حسنا.

مسألة: مذهبُ الصحابي

صاحب المتن: قول الصحابيّ على صحابيّ غير حجة وفاقًا، وكذا على غيره، قال الشيخ الإمام: إلا في التّعبّديّ

الشارح:» مسألة: مذهب الصحابي قول الصحابيّ «المجتهد» على صحابيّ غير حجة وفاقًا، وكذا على غيره «كالتّابعيّ، لأنّ قول المجتهد ليس حجة في نفسه.

مسألة: قول الصحابي على الصحابي غير حجة

المحشي: قوله» المجتهد «ذكره ليرَتِّب عليه التعليل بعده مع الخلاف في حجيته على غير الصحابي، وإلاّ فقول غير المجتهد غير حجة وفاقا مطلقًا.

قوله» وفاقا «أي: كما حكاه ابن الحاجب وغيره. وما اعتُرِض به عليه من أن في كلام الشّافعيّ وغيره ما يقتضي أنّ فيه خلافا يمكن حمله على غير الصحابيّ.

الشارح:» قال الشيخ الإمام «والد المصنف كالإمام الرازي في باب الأخبار من المحصول:» إلا في «الحكم» التعبّديّ «، فقوله فيه حجة لظهور أنّ مستنده فيه التوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم كما قاله الشافعي ?: «رُوِيَ عن عليّ ?: «أنّه صلّى في ليلة ستّ ركعات في كلّ ركعة ستّ سجدات» ، ولو ثبت ذلك عن عليّ لقلت به، لأنّه لا مجال للقياس فيه، فالظاهر أنّه فعله توقيفا».

المحشي: قوله» إلاّ في التّعبّديّ «هو استثناء بحسب الظّاهر لا بحسب الحقيقة، لأنّ ذلك من قبيل المرفوع كما يؤخذ من كلام الشّارح لاحتجاج به من هذه الجهة، لا من جهة أنّه قول الصّحابيّ.

صاحب المتن: وفي تقليده قولان، لارتفاع الثّقة بمذهبه إذ لم يُدَوّن، وقيل: حجّة فوق القياس، فإن اختلف صحابيين فكدليلين، وقيل: دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت