المحشي: قوله» وموافقة «عطف على «الأعرف» ، يعني: ويُرَجّح الموافق من الحدود لنقل السمع واللغة.
قوله» ورُجحان «عطف على «الأعرف» أيضا، يعني: ويُرَجَّح الأرجح من طرق اكتساب الحد، فيُقَدَّم الحد الذي طريق اكتسابه أرجح من طريق اكتساب حدٍّ آخر، وطرق النقل تقبل القوة والضعف.
صاحب المتن: والمرجحات لا تَنْحَصِرُ، ومثارها غلبة الظن، وسبق كثير، فلم نعده.
الشارح:» والمرجحات لا تَنْحَصِرُ «لكثرتها جدا،» ومثارها غلبة الظن «أي قوته،» وسبق كثير «منها» فلم نعده «حذرا من التكرار، منه تقديم بعض مفاهيم المخالفة على بعض، وبعض ما يخل بالفهم على بعض كالمجاز على المشترك , وتقديم المعنى الشرعي على العرفي، والعرفي على اللغوي في خطاب الشارع , وتقديم بعض صور النص من مسالك العلة على بعض، وتقديم بعض صور المناسب على بعض وغير ذلك.
المحشي: قوله» منه «أي ممّا سبق من المرجحات. ومن غير ما سبق أرجحيّة ما يُرجّح به من التقديم بالتزكية بالحكم شهادة الراوي على التزكية بالعمل بروايته، وتقديم من عُلِمَ أنّه عَمِلَ برواية نفسه على من عُلِمَ أنّه لم يَعْمَل، أو لم يُعْلَمْ أنّه عمل.
الكتاب السابع في الاجتهاد
صاحب المتن: الاجتهاد: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنٍّ بحُكْم.
الكتاب السابع في الاجتهاد
الشارح:» الاجتهاد «المراد عند الإطلاق، وهو الاجتهاد في الفروع،» استفراغ الفقيه الوسع «بأن يبذل تمام طاقته في النظر في الأدلّة» لتحصيل ظنٍّ بحُكْم «من حيث إنه فقيه، فلا حاجة إلى قول ابن الحاجب: «شرعي» .
فخرج استفراغ غير الفقيه واستفراغ الفقيه لتحصيل قطع بحكم عقلي, والظن المحصل هو الفقه المعرف في أوائل الكتاب العلم بالأحكام الخ.
الكتاب السابع في الاجتهاد
المحشي: وهو لغة: افتعال من الجهد بالفتح والضم، وهو الطاقة، والمشقة.
واصطلاحا: ما ذكره.
صاحب المتن: والمجتهد الفقيه.
الشارح: فلو عَبَّر هنا بـ» الظن بالأحكام «كان أحسن.
والفقيه في التعريف بمعنى المتهيئ للفقه مجازًا شائعًا, ويكون بما يحصله فقيها حقيقةً ولذا قال المحشي:» والمجتهد الفقيه «كما قال فيما تقدم نقله عنه في أوائل الكتاب. والفقيه المجتهد لأن كلا منهما يصدق على ما يصدق عليه الآخر.
المحشي: قوله» فلو عبّر هنا بـ» الظنّ بالأحكام «كان أحسن «أي ليكون على أسلوب ما في تعريف الفقه من جمع الأحكام، ومن تعريف الظن باللام كالعلم ن ثم فيلوح بأنّ المراد العلم ثَمَّ هو الظنّ المذكور هنا.
صاحب المتن: وهو البالغ العاقل، أي ذو ملكة هي الهيئة الراسخة في النفس يدرك بها المعلوم، وقيل: العقل نفس العلم، وقيل: «ضرورية» ، فقيهُ النفس، وإن أنكر القياس. وثالثها: «إلا الجَلِيَّ» ،
الشارح: ولتحققه شروط ذكرها بقوله:» وهو «أي المجتهد أو الفقيه من حيث ما يتحقق به» البالغ «لأن غيره لم يكمل عقله حتى يعتبر قوله،» العاقل «لأن غيره لا تمييز له يهتدي به لما يقوله حتى يعتبر.» أي ذو ملكة هي الهيئة الراسخة في النفس يدرك بها المعلوم «أي من شأنه أن يعلم، وهذه الملكة العقل.
» وقيل: العقل نفس العلم «أي الإدراك ضروريا كان أو نظريا.